الحاجة لفكر تسويقي لإنجازاتنا الرياضية

| عيسى الماجد

حققت البحرين العديد من الألقاب الرياضية على الصعيد الاسيوي والعالمي وكان آخرها تحقيق لقب بطولة الخليج 26 لكرة القدم، والتي ساهمت في بروز منتخب البحرين كمنافس قوي في بطولات كرة القدم الاسيوية.  إن تحقيق اللقب الرياضي ليست نهاية الطريق للمنتخب بل بدايته لبناء علامته التجارية، من الأخطاء الشائعة التي تقع فيها الاتحادات الرياضية افتقادها لاستراتيجية تسويقية لإنجازاتها الرياضية، حيث يقتصر الاحتفال بالإنجاز على الاحتفالات الجماهيرية فقط، ولا يبقى هذا الإنجاز في الذاكرة الوطنية الا لأيام معدودة فقط.  يظن الكثيرون أن تحقيق الفوز يؤدي تلقائياً إلى مزيد من الاهتمام والدعم المالي، لكن الواقع غالباً ما يكون مختلفاً. لقد حققت البحرين العديد من الإنجازات الرياضية الاسيوية والعالمية ولكن للأسف لم توظف هذه الإنجازات تسويقياً بشكل صحيح ومستدام. بادرت العديد من المؤسسات التجارية مشكورة بتكريم المنتخب من منطلق احساسها بالمسئولية الوطنية، لكن ما هو العائد على هذه الشركات؟ لا شيء! يجب تشجيع الرعاة على مواصلة دعمهم للمنتخب من خلال تطوير الاتحادات لأفكارها التسويقية لصالح الرعاة على المدى الطويل، وبالتالي زيادة القيمة السوقية للمنتخب كعلامة تجارية. على المسؤولين بالقطاع الرياضي تطوير سياسة دعم المنتخبات الرياضية، وخصوصاً التي حققت إنجازات على الصعيد الدولي، اولاً: عن طريق بناء شراكه طويلة الأمد مع الجمهور الرياضي، من خلال تنظيم فعاليات جماهيرية للمنتخب من خلال التعاون مع المؤسسات التعليمية والشبابية، ووضع استراتيجية واضحة للتواصل الاجتماعي مع جميع فئات المجتمع، ما يرفع من مكانة الرياضيين في المجتمع، والمساهمة في الترويج للعبة بين الشباب من الجنسين، وجذب المزيد من المشجعين لها.  ثانياً: ستساهم اقتصادياً في بناء شراكة تجارية طويلة الأمد مع الشركات الراعية المحلية والعالمية، والترويج للمملكة عالمياً، عبر توثيق الإنجاز على وسائل النقل الوطنية البرية والجوية، وعلى الصناعات الوطنية الغذائية والصناعية وغيرها من الوسائل الممكنة، من خلال التعاون مع وزارات الدولة المختلفة كوزارة المواصلات، ووزارة التجارة ووزارة التربية والتعليم.