البث المباشر لجلسة النواب.. وقفة مراجعة

| عباس العماني

مطلع الصيف الماضي ومع انتهاء الدور التشريعي الثاني وفي إطار التقييم النصفي لمخرجات العمل النيابي ولقياس مستوى تفاعل الناس معه، شاركت في العمل على إعداد استطلاع رأي شارك فيه قرابة 500 مواطن، نُشرت نتائجه في إحدى الصحف المحلية وكتبت فيه مقالا تقريريا تحت عنوان "نتائج صادمة" بالإمكان الرجوع إليه عبر الرابط. 

‏https://www.albiladpress.com/news/2025/5709/columns/863835.html

أظهرت نتائج الاستطلاع أن 7.2 % يرون أن الأداء كان مميزاً، فيما اعتبر 81.3 % الأداء دون المستوى الذي يطمح إليه المواطن، وقال 11.5 % إن الأداء كان متوسطًا، وبسؤالهم حول ما إذا ركز النواب على قضايا تهم الناخبين والشارع البحريني خلال هذا الفصل التشريعي، رأى 8.7 % من المشاركين أن الموضوعات والمقترحات والقضايا التي ناقشها النواب كانت فعلاً محل اهتمام وأولويات المواطنين. فيما أكد 62.3 % أن القضايا التي نوقشت لم تكن في مجملها تمثل أولويات أو اهتمام المواطن، واعتبر 29 % من المشاركين أن القضايا التي شهدتها قبة البرلمان كانت (إلى حد ما) مهمة للمواطنين، وفيما يتعلق بتقييم أداء المجلس النيابي في هذا الفصل التشريعي إجمالاً مقارنةً بالفصول السابقة، اعتبر 8.2 % أن أداء النواب في هذا الفصل أفضل من النواب السابقين، وبالمقابل رأى 60.4 % أن مستوى الأداء كان أقل من الفصول التشريعية السابقة. فيما قال 31.4 % إن الأداء كان متساويا ومشابها للفصول والأدوار التشريعية السابقة.

أعيد نشر هذه النتائج للقول ووفق متابعة حثيثة وباهتمام موضوعي للحراك النيابي، ان القرار الذي اتخذته الأمانة العامة لمجلس النواب مع افتتاح دور الانعقاد الحالي في منتصف أكتوبر الماضي بوقف البث المباشر لجلسة النواب، ساهم بشكل سلبي في تنفير ما تبقى من مهتمين بالحراك النيابي، وأزعم أننا مع نهاية هذا الدور لو كررنا العمل على استطلاع رأي تفاعلي الخوف أن لا نجد من نأخذ رأيه حتى، هذا الزعم يتطلب وقفة جادة من الأمانة العامة للمجلس لمراجعة هذا القرار، والوقوف على الإيجابيات والسلبيات بعد تجربته لمدة 4 شهور وبعد مرور 18 جلسة من عمر الدور التشريعي الحالي.

ارتباط الناس وتفاعلهم مع الواقع النيابي جزء من إطلاعهم على مستوى تمثيلهم السياسي وهذا حقهم، ولو كانت هناك حاجة لضبط بعض الأمور السلبية من وراء ذلك القرار على مستوى الأداء الشخصي للنواب أو التفاعل الإعلامي والصحافي بل حتى على صعيد ما تنشره وسائل التواصل الاجتماعي فالمدة الماضية كافية لتحقيق ذلك الهدف، الاستمرار في إيقاف البث المباشر سيُبعد ما تبقى من اهتمام ومهتمين، ولا أبالغ بالقول إنه سيقضي على ما تبقى من أمل ينشده الناس في مجلسهم، الكرة في ملعب المعنيين بالأمانة العامة وهذه دعوة حريص لمراجعة هذا القرار والله من وراء القصد.

كاتب بحريني