ميثاق العمل الوطني.. إرادة ملكية حققت تطلعات شعبية

| كلمة البلاد

ميثاق‭ ‬العمل‭ ‬الوطني‭ ‬وثيقة‭ ‬أجمع‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬شعب‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بجميع‭ ‬أطيافه،‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬يقف‭ ‬خلف‭ ‬راية‭ ‬قيادة‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬98‭.‬4‭ % ‬من‭ ‬شعب‭ ‬البحرين‭ ‬قالو‭ ‬نعم‭ ‬للميثاق،‭ ‬واليوم‭ ‬وبعد‭ ‬مرور‭ ‬24‭ ‬عاما‭ ‬على‭ ‬الميثاق،‭ ‬نرى‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وقد‭ ‬شهدت‭ ‬تطورات‭ ‬مهمة‭ ‬وملحوظة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات،‭ ‬فقد‭ ‬شكّل‭ ‬الميثاق‭ ‬خريطة‭ ‬طريق‭ ‬للتنمية‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬التي‭ ‬أثمرت‭ ‬نتائج‭ ‬ملموسة‭ ‬اليوم‭. ‬ففي‭ ‬المجال‭ ‬السياسي،‭ ‬أسهم‭ ‬الميثاق‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬المشاركة‭ ‬الشعبية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تنظيم‭ ‬انتخابات‭ ‬برلمانية‭ ‬وبلدية‭ ‬دورية،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬تطوير‭ ‬المؤسسات‭ ‬التشريعية‭ ‬والقضائية‭ ‬لضمان‭ ‬سيادة‭ ‬القانون‭ ‬وحماية‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الميثاق‭ ‬ساعد‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬مبدأ‭ ‬الشراكة‭ ‬المجتمعية،‭ ‬ما‭ ‬عزز‭ ‬دور‭ ‬منظمات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬صنع‭ ‬القرار‭.‬

أما‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬فقد‭ ‬لعب‭ ‬الميثاق‭ ‬دورًا‭ ‬محوريًا‭ ‬في‭ ‬تحويل‭ ‬البحرين‭ ‬إلى‭ ‬مركز‭ ‬مالي‭ ‬واستثماري‭ ‬إقليمي‭ ‬رائد‭. ‬وقد‭ ‬تلى‭ ‬ذلك‭ ‬تنفيذ‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬الإصلاحات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التي‭ ‬سعت‭ ‬إلى‭ ‬تحسين‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال،‭ ‬تطوير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية،‭ ‬وتحفيز‭ ‬الابتكار،‭ ‬ما‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬جذب‭ ‬الاستثمارات‭ ‬العالمية‭ ‬وتنويع‭ ‬مصادر‭ ‬الدخل‭. ‬ومن‭ ‬أبرز‭ ‬الإنجازات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التي‭ ‬حققتها‭ ‬البحرين‭ ‬اليوم،‭ ‬هو‭ ‬تحقيق‭ ‬نمو‭ ‬اقتصادي‭ ‬مستدام،‭ ‬عبر‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬قطاعات‭ ‬حيوية‭ ‬مثل‭ ‬الصناعة،‭ ‬والسياحة،‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬المالية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتماشى‭ ‬تمامًا‭ ‬مع‭ ‬رؤية‭ ‬الميثاق‭ ‬لتعزيز‭ ‬التنمية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الشاملة‭.‬

وفيما‭ ‬يخص‭ ‬التعليم‭ ‬والتمكين‭ ‬المجتمعي،‭ ‬شهدت‭ ‬البحرين‭ ‬تقدمًا‭ ‬ملحوظًا‭ ‬في‭ ‬تحديث‭ ‬المناهج‭ ‬الدراسية،‭ ‬ودعم‭ ‬البحث‭ ‬العلمي،‭ ‬وتحسين‭ ‬جودة‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭. ‬وقد‭ ‬تجسد‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬إيمان‭ ‬الميثاق‭ ‬بأن‭ ‬الإنسان‭ ‬هو‭ ‬أساس‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭. ‬كما‭ ‬برز‭ ‬دور‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬بشكل‭ ‬لافت،‭ ‬حيث‭ ‬أصبحت‭ ‬شريكًا‭ ‬أساسيًا‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬التنمية‭ ‬بفضل‭ ‬السياسات‭ ‬الداعمة‭ ‬لتمكينها‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬القيادة،‭ ‬والاقتصاد،‭ ‬والعلوم،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬التزام‭ ‬المملكة‭ ‬بمبدأ‭ ‬المساواة‭ ‬الذي‭ ‬نص‭ ‬عليه‭ ‬الميثاق‭.‬

علاوة‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬عززت‭ ‬البحرين‭ ‬جهودها‭ ‬لتحقيق‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تنفيذ‭ ‬مشاريع‭ ‬بنية‭ ‬تحتية‭ ‬كبيرة،‭ ‬والتوجه‭ ‬نحو‭ ‬الطاقة‭ ‬المتجددة،‭ ‬وتبني‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬كافة‭. ‬وهذه‭ ‬المبادرات‭ ‬تتماشى‭ ‬بشكل‭ ‬كامل‭ ‬مع‭ ‬رؤية‭ ‬الميثاق‭ ‬لبناء‭ ‬مستقبل‭ ‬حديث‭ ‬ومتطور‭. ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬تمكنت‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬استقرارها‭ ‬واستمرار‭ ‬مسيرتها‭ ‬التنموية،‭ ‬مدفوعة‭ ‬برؤية‭ ‬ميثاق‭ ‬العمل‭ ‬الوطني‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يشكل‭ ‬الأساس‭ ‬الراسخ‭ ‬لمسيرة‭ ‬النهضة‭ ‬الشاملة‭.‬