قوة دفاع البحرين.. 57 عامًا من العزة والوفاء في حماية الوطن

| سلمان إبراهيم الحوطي

‭ ‬نحتفل‭ ‬في‭ ‬فبراير‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬بذكرى‭ ‬تأسيس‭ ‬قوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين،‭ ‬الدرع‭ ‬الحصينة‭ ‬التي‭ ‬تحمي‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬المملكة،‭ ‬فمنذ‭ ‬صدور‭ ‬المرسوم‭ ‬الأميري‭ ‬بإنشاء‭ ‬قوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين‭ ‬عام‭ ‬1968م‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬المغفور‭ ‬له‭ ‬بإذن‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬الأمير‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ (‬طيب‭ ‬الله‭ ‬ثراه‭)‬،‭ ‬أخذت‭ ‬القوة‭ ‬تنمو‭ ‬وتزدهر‭ ‬حتى‭ ‬أصبحت‭ ‬اليوم‭ ‬مؤسسة‭ ‬عسكرية‭ ‬متقدمة،‭ ‬مجهزة‭ ‬بأحدث‭ ‬التقنيات،‭ ‬وتضم‭ ‬كوادر‭ ‬وطنية‭ ‬ذات‭ ‬كفاءة‭ ‬عالية‭. ‬ومع‭ ‬بداياتها‭ ‬كانت‭ ‬قوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين‭ ‬تتكون‭ ‬من‭ ‬وحدات‭ ‬صغيرة،‭ ‬لكن‭ ‬بفضل‭ ‬الرؤية‭ ‬الثاقبة‭ ‬لقيادة‭ ‬المملكة‭ ‬شهدت‭ ‬تطورًا‭ ‬ملحوظًا‭ ‬عبر‭ ‬العقود‭ ‬الماضية،‭ ‬وقد‭ ‬ساهمت‭ ‬التوجيهات‭ ‬الملكية‭ ‬السامية‭ ‬من‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه‭ ‬القائد‭ ‬الأعلى‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬قدراتها‭ ‬الدفاعية‭ ‬والارتقاء‭ ‬بمنظومتها‭ ‬العسكرية‭.‬

‭ ‬لم‭ ‬تقتصر‭ ‬مهمة‭ ‬قوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬الحدود‭ ‬وتأمين‭ ‬الاستقرار‭ ‬الداخلي،‭ ‬بل‭ ‬امتدت‭ ‬إلى‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الجهود‭ ‬الأمنية‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي،‭ ‬وقد‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المهمات‭ ‬الإنسانية‭ ‬والعسكرية‭ ‬التي‭ ‬تعكس‭ ‬التزام‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بمسؤولياتها‭ ‬تجاه‭ ‬الأشقاء‭ ‬والحلفاء‭. ‬وتحرص‭ ‬قوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬التحديث‭ ‬المستمر‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إدخال‭ ‬أحدث‭ ‬المنظومات‭ ‬القتالية‭ ‬والتكنولوجية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬توفير‭ ‬برامج‭ ‬تدريبية‭ ‬متقدمة‭ ‬لمنتسبيها،‭ ‬كما‭ ‬تحظى‭ ‬الكوادر‭ ‬البحرينية‭ ‬بالتأهيل‭ ‬في‭ ‬أرقى‭ ‬الأكاديميات‭ ‬العسكرية‭ ‬العالمية،‭ ‬ما‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬جاهزيتها‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬الأمنية‭ ‬المختلفة‭. ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الذكرى‭ ‬المجيدة،‭ ‬تحتفي‭ ‬البحرين‭ ‬بإنجازات‭ ‬قوة‭ ‬الدفاع‭ ‬وتستذكر‭ ‬جهود‭ ‬رجالها‭ ‬المخلصين‭ ‬الذين‭ ‬بذلوا‭ ‬الغالي‭ ‬والنفيس‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬رفعة‭ ‬الوطن،‭ ‬ويبقى‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬مناسبة‭ ‬للاعتزاز‭ ‬بالمؤسسة‭ ‬العسكرية‭ ‬التي‭ ‬رسّخت‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار،‭ ‬وأسهمت‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬دولة‭ ‬قوية‭ ‬ومستقرة،‭ ‬وستظل‭ ‬قوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين‭ ‬رمزًا‭ ‬للفداء‭ ‬والعطاء،‭ ‬تسير‭ ‬بثبات‭ ‬نحو‭ ‬المستقبل،‭ ‬حاملةً‭ ‬راية‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬الوطن‭ ‬وحماية‭ ‬مكتسباته،‭ ‬تحت‭ ‬ظل‭ ‬القيادة‭ ‬الحكيمة‭ ‬ورؤية‭ ‬البحرين‭ ‬الطموحة‭.‬