معرض البحرين للفنون التشكيلية “51”
| إبراهيم المناعي
افتتح سمو الشيخ محمد بن سلمان بن حمد آل خليفة، نجل ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، يوم الاثنين الماضي 26 يناير 2025 معرض البحرين للفنون التشكيلة في نسخته الواحدة والخمسين. واحد وخمسون عاما والمواطن البحريني يُمارس دوره الثقافي والحضاري بين الأمم، ويُثري بعطائه الفني والثقافي الشغف الإنساني بالفنون ويُعبّر عن الحب والحياة والمعاناة. ولقد حرصت شخصيًا على زيارة هذا المعرض الثقافي منذ الثمانينات في كل عام، حبًا وتقديرًا لهذا الفن الراقي. إنّ البحرين على امتداد تاريخها المُضيء هي بلد النور والعلم والثقافة والتسامح والجمال والعطاء والفنون. وعودة إلى التاريخ، سنجد أنّ تاريخ الحركة التشكيلية في البحرين بدأ مبكرا، وكان ذلك في العام 1972 حيث كانت البدايات المتواضعة قد تحقّقت على يد مجموعة من الفنانين الأوائل، الذين أخذوا من البيئة المحلية مواضيع لأعمالهم الفنية، ثم تطورت الحركة الفنية التشكيلية بعد ذلك بظهور الجماعات الفنية والمعارض التشكيلية بشكلها الأكثر تنظيمًا حينها. وقد كان لجمعية البحرين للفنون التشكيلية منذ تأسيسها في العام 1983 دور فعال في إبراز الفن ودعم الفنان البحريني. وقد برز من أسماء الرواد الأوائل في الحركة التشكيلية البحرينية اسماء لامعة مثل الفنان عبدالله المحرقي، والفنان عبدالكريم العريض، الرئيس الفخري لجمعية الفن المعاصر، والفنان عبدالرحيم شريف. بالإضافة إلى رواد الحركة الفنية مثل الفنان إسحاق خنجي، أحمد السني، حسين السني، عباس المحروس، عبدالكريم البوسطة، عبدالمنعم البوسطة، يوسف قاسم، راشد سوار، راشد العريفي، ناصر اليوسف، أحمد باقر، وعزيز زباري. رحم الله من توفي منهم وأطال الله في عمر البقية. وفي 15 نوفمبر 2021 صدر عن ملك البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، مرسوم رقم 112 بتشكيل المجلس الوطني للفنون برئاسة الشيخ راشد بن خليفة بن حمد آل خليفة. وسمو الشيخ تركي بن راشد بن عيسى آل خليفة نائبًا للرئيس. وعضوية كل من: الشيخة ضوى بنت خالد بن عبدالله آل خليفة. السيدة بلقيس أحمد فخرو. السيد عمر إسماعيل راشد. السيدة هيفاء ماجد الجشي. السيد عباس محمد الموسوي. وذلك من أجل مواصلة العطاء الفني بشكل رسمي واحترافي. وهكذا نرى أن مملكة البحرين لها تاريخٌ مُضيء في الأدب والعلم والثقافة، وإرث حضاري وثقافي عميق ممتد إلى عمق التاريخ والإنسانية، يفخر به المواطن البحريني ويزهو به فخرا.