المهرجانات الرياضية .. تجمّعات مثمرة
| صادق أحمد السماهيجي
تعمل التجمعات والمهرجانات الرياضية، عملاً كبيراً في تحقيق جملة من النتائج والأهداف والتطلعات المستقبلية على المستوى الاجتماعي والرياضي، خصوصاً إذا ما اقترنت هذه المهرجانات بالناشئة والصغار الذين يمثلون ثروة الأوطان الحقيقية.
واحدة من هذه المسابقات الرياضية، مبادرة دوري "فريج الذهب" التي تقام على مستوى محافظات مملكة البحرين، وتمثل الفرق المشاركة فيها فرجان البحرين، بمشاركة أجيال الذهب الواعدين، حيث أطلق مبادرة "ملاعب الفرجان" سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة بإنشاء 100 ملعب في مناطق مملكة البحرين، ويقام دوري فريج الذهب برعاية كريمة من سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة، وذلك في تناغم واضح نحو الوصول للأهداف المطلوبة من إقامة هذه المبادرات.
إن تفعيل دور الرياضة، بما يخدم مصلحة الأفراد والمجتمعات، لهو دور متميز ويشجع على ممارسة حياة صحية ويبعد المشاركين ويجنبهم من أمراض العصر، ويساعد في تكوين الصداقات وتماسك لحمة المجتمعات الرياضية، ويترك للاعبين الناشئة فرصة مزاولة النشاط الذي يحبونه ويرغبون الإبداع فيه، ويستكشفون قدراتهم البدنية والذهنية والعقلية في بيئة مهيأة ومناسبة.
ومن ضمن المهرجانات التي يمكن أن نذكرها مثالاً، مهرجان كرة الطاولة الذي أقيم مؤخراً بمناسبة الأعياد الوطنية بنادي سماهيج، إذ يقام هذا المهرجان سنوياً تحت رعاية سعادة الشيخة حياة بنت عبدالعزيز آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني لكرة الطاولة بمشاركة الأندية الأعضاء، ويتم فيه التركيز على فئة جيل الذهب من اللاعبين واللاعبات.
إن التجمعات الشعبية والوديّة، دائماً ما تكون منطلقاً للمسار الرسمي والعمل الاحترافي فيما بعد، فلاعب الحيّ والفريج ينتقل إلى النادي، والمشارك في المهرجان الرياضي قد يُسجل في الفريق الرياضي، ولاعب النادي ينتقل إلى المنتخب الوطني، وهكذا هي عملية يتدرج فيها الرياضي من مكان إلى آخر بحسب المهارات ودرجة الإتقان.
لا زالت تنطبع في المخيلة والذاكرة، صور المهرجانات الرياضية الشعبية التي كانت تقام في نادي سماهيج، وكيف أن من حضرها فترة السبعينات والثمانينات يتلمس نتائجها لغاية اليوم، على نفسه وأولاده، حيث يؤكد لي من شهد هذه المهرجانات، بأنها كانت متنفساً للتجمعات والتعارف والمنافسة الشريفة وسط حضور جماهيري كبير، وكانت تتنوع فيها الألعاب بطابع مميز.
العديد من النتائج المثمرة، تفرزها مثل هذه التجمعات الرياضية، قديماً وحديثاً، ونرجو أن تستمر مثل هذه المهرجانات الرياضية لفئة جيل الذهب من الناشئة، لتحقيق الوفرة في مميزات اللاعب المثالي في المستقبل القريب، وذلك لرفد المنتخبات الوطنية بالكوادر والطاقات الرياضية المؤهلة، وتعزيز الجوانب الوطنية من خلال إقامة هذه المهرجانات بما يحقق زيادة التعارف وتوطيد العلاقات بين الأفراد والمجتمع.