رفقا بهم... فقد كنت يوما مثلهم!
| أحمد البحر
يقول ستيفان ستيرن وكاري كوبر: “نحن جميعا مجرد بشر. سيرتكب الناس الأخطاء، ولن ينجزوا الأمور بالشكل الصحيح في المرة الأولى. وهذا لا بأس منه. كن حازما ولكن كن صبورا” انتهى. قد يحدث هذا سيدي القارئ عند تولي أحدنا مسؤووليات جديدة لم يكن قد مارسها من قبل أو ربما يكون هذا الشخص حديث التخرج ويدخل مجال العمل لأول مرة وفي هذه الحال يحتاج إلى الصبر والتوجيه وليس للتوبيخ المستمر من قبل المسؤول. . في هذا السياق يمكنني سيدي القارئ، أن أضع أمامك موقفا ربما يعكس ما ذكرناه آنفا. هذا الموقف خبرته عن قرب في إحدى المؤسسات التي عملت بها وإليك الموقف: . اجتمع مسؤول الموارد البشرية بالشاب، حديث التخرج، والذي التحق بالمؤسسة قبل أشهر، وسأله عن أسباب تقديمه لاستقالته من العمل. کان جواب الشاب صريحا فقد أوضح أن أسلوب تعامل رئيسه معه هو السبب الرئيس وقال: لا أخفي عليك أني أصبحت مسكونا، بهاجس الخوف من إنهاء عقد عملي في أية، لحظة إلى جانب المعاناة النفسية. فهذا المسؤول دائم التوبيخ وبأسلوب قاس، تابع الشاب: . كنت أتوقع منه أو منكم كإدارة الموارد البشرية التوجيه والإرشاد المهني والشخصي قبل استلامي لمهام عملي. كنت أتوقع دورة تدريبية تهيئني لبيئة العمل والأنظمة والعلاقة مع زملائي في الوحدات التنظيمية الأخرى والعلاقة بيني وبين رئيسي المباشر ودور كل منا والمعنى العملي للتسلسل الإداري.. إلخ... . تابع الشاب: في الحقيقة أصبحت عبارات رئيسي المباشر هاجسا يسكنني.. انت لا تحاول أن تفهم ولا تريد أن تفهم.. يجب أن تعرف بأنك لست في الجامعة الآن وأنك تحصل على مرتب فيجب أن يكون هناك عملا مقابل ذلك. تابع الشاب: أرجو أن لا تكون هذه التجربة تلازمني في حياتي المهنية. ما رأيك سيدي القارئ في موقف هذا الشاب؟ هل تنصحه بالعدول عن استقالته والبقاء في هذه المؤسسة؟ ما هي نصيحتك له على ضوء خبرتك؟