من روائع الأستاذ إبراهيم العريض قصيدة بالشعر العامي
| د. منصور محمد سرحان
عثرت في عام 1996م على قصيدة نادرة نظمها العريض بالشعر العامي أثناء إعدادي كتاب (مراسلات إبراهيم العريض الأدبية) بطلب من نادي العروبة والذي تم فيه جمع مراسلات العريض في الفترة من عام 1943م وحتى عام 1996م مع كبار الشخصيات والأدباء والشعراء والكتاب في معظم بلدان الوطن العربي، بلغ عددها 458 رسالة، منها 10 رسائل في أربعينيات القرن العشرين، و176 رسالة في الخمسينيات وهي الفترة التي ازدهر فيها النتاج الفكري والأدبي للأستاذ إبراهيم العريض. كما بلغ عدد الرسائل المتبادلة بينه وبين الأدباء والشعراء والكتاب في ستينات القرن العشرين 95 رسالة، و118 رسالة في السبعينات، و52 رسالة في الثمانينات، و7 رسائل في التسعينات وبالتحديد حتى 13 سبتمبر من العام 1996م. من بين تلك الرسائل رسالة بعثها الأستاذ إبراهيم العريض إلى رئيس تحرير (مجلة الآداب) الدكتور سهيل ادريس في السابع من سبتمبر عام 1953م، ضمنها قصيدة بعنوان (أنا الماضي) نظمها باللهجة الدارجة حول حادثة وقعت في ريف البحرين قبل جيل، كما ذكر في رسالته، وما زالت تلهج بها ألسن النساء في سهراتهن، بحيث أصبح الحديث عنها على مرور الأعوام أسطورة. تقول القصيدة: گوم اغسل ايدك بصابونة وشم ايدك والطير بيدك وفر الطير من ايدك مثلك حصل لي ومثلي ما حصل بيدك لو صرت بستان والليلو عناگيدك سايلت انا الگلب گال الگلب ما يريدك يبدو أن العريض أرسل هذه القصيدة تلبية لرغبة رئيس تحرير مجلة (الآداب) التي تصدر في بيروت الدكتور سهيل ادريس الذي يرتبط به بعلاقات جيدة، حيث جاء في رسالته: لقد سرني أن أعلم أن (الآداب) اعتزمت إصدار عدد ممتاز ضخم خاص بالقصة. وتلبية لرغبتك في أن يكون في هذا العدد قصة شعرية لمحبك، أرفق طيه قصيدة (أنا الماضي).