مجلّة البحرين الخيرية في عددها 96.. استمرارية وتطوير
| سليم مصطفى بودبوس
تَزامُنًا مع احتفالات البحرين بالأعياد الوطنية المجيدة خلال شهر ديسمبر 2024، صدر العدد 96 من مجلة “البحرين الخيرية”، في موعدها الدوري، ومن دون انقطاع يُذكر على امتداد نصف قرن من الزمن... نعم، زهاء خمسة عقود تحرص جمعية البحرين الخيرية على إصدار مجلتها ورقيًّا رغم الصعوبات المتراكمة بالنسبة إلى النشر الورقيّ في السنوات الأخيرة. جاء هذا العدد الجديد غنيّا بالمواضيع القيمة والحوارات المتميّزة والمقالات العميقة، فضلًا عن الأركان التقليدية مثل مجتمع الخير؛ حيث توثّق المجلة أخبار الجمعية وأبرز إنجازاتها، وركن بحرين الخير؛ حيث تواكب احتفالات المملكة بالأعياد الوطنية، وركنَيْ خليج الخير ومجالس الخير، حيث استضافة أصحاب المجالس والشخصيات المؤثرة والملهمة، وغيرها من المواضيع الحياتية الشائقة.
ومجلة “البحرين الخيرية” تصدر منذ أوائل ثمانينيات القرن الماضي؛ إذْ تُعَدُّ أقدم مجلة خيريّة، أسسها المرحوم إبراهيم حسن كمال أحد أعمدة الصحافة البحرينية، وقد ورث عنه هذا الشغفَ الإعلاميَّ ابنُه د. حسن إبراهيم كمال الأمين العام لجمعية البحرين الخيرية ورئيس تحرير مجلتها، وهو يعكف على تطوير المجلة واستمرار صدورها بدعم كبير من مجلس إدارة الجمعية، وإيمانًا منه بدور الإعلام الخيري والتطوعي في تعزيز مكانة العمل الخيري وإعطائه ما يستحقّ من التغطية الإعلامية. “
وبالرغم من توقّف العديد من المجلات الخيرية الورقية، فقد استمرّت مجلة البحرين الخيرية رائدة الإعلام الخيري في مملكتنا؛ حيث نهجت نهج الأوَّلينَ في دعم الصدور الورقي، كما انحازت إيجابيًّا إلى الإعلام الجديد؛ فأصدرت نسخًا إلكترونية، وها هي تعكف على مزيد من تطوير مخرجاتها والاستفادة من التجارب الرائدة في مجال الإعلام الرّقمي.
ومن حيث المحتوى، وفي إطار سياسة التجديد، واستجابة لفئات القراء المتنوّعة، عمدت إدارة التحرير منذ العدد 95 إلى ترجمة بعض أركان المجلة إلى الإنجليزية؛ وهي الكلمات الافتتاحية وركن قيادة الخير وركن مجتمع الخير، وتعكف إدارة التحرير ولجنة الإعلام الخيري بالجمعية على تطوير المجلة شكلًا ومضمونًا.
إنّ التحديات كثيرة أمام الإعلام الخيري والتطوعي؛ فعدد الجمعيات الخيرية كبير، ونشاطها غزير يحتاج إلى دعم إعلامي ورقي تتظافر جهوده مع الإعلام الإلكتروني من أجل إبراز جهود المتطوّعين.. رسل المحبة والسلام في المملكة وخارجها، وتخليد قصص نجاحهم.