دور التحول الرقمي في تطوير الخدمات الحكومية
| عبدعلي الغسرة
وافق مجلس الوزراء في اجتماعه الأخير على مذكرة اللجنة الوزارية لتقنية المعلومات والاتصالات، بشأن مستجدات مشروع التحول الرقمي في الخدمات الحكومية، بما في ذلك تطوير 100 خدمة حكومية لتحسين كفاءة وفعالية الإجراءات الحكومية وتسهيل وصولها للمستفيدين. ويقصد بالتحول الرقمي العملية التي تطبقها المؤسسة لدمج التكنولوجيا الرقمية في جميع مجالات الأعمال. وتغير هذه العملية بشكل أساسي الطريقة التي تقدم بها المؤسسة القيمة للعملاء، وتعتمد على تقنيات رقمية مبتكرة لإجراء تحولات ثقافية وتشغيلية تتوافق بشكل أفضل مع متطلبات العملاء المتغيرة. وتكمن أهمية التحول الرقمي في كيفية تنفيذ الإجراءات والمهارات والتقنيات الجديدة للحفاظ على القدرة على المنافسة في عالم التكنولوجيا دائم التغير. وبخاصة التغيرات السريعة في تطلعات المواطنين للخدمات الحكومية، حيث يتعين على الحكومة تبني استراتيجيات التحول الرقمي إذا كانت ترغب في مواكبة التطورات التكنولوجية. ومن مزايا التحول الرقمي، تحسين الإنتاجية، فيمكن للتقنيات الناشئة كالخدمات السحابية توفير الوقت وتحسين الكفاءة في جميع أنواع إجراءات الأعمال، على سبيل المثال توفير الذكاء الاصطناعي المساحة للموظفين للتركيز على المهام التي تتطلب الإبداع وحل المشكلات. كذلك للتحول الرقمي في التأثير المباشر على تجربة العملاء وتحسينها واعتماد الذكاء الاصطناعي الذكي وفي خفض التكاليف التشغيلية، ويمكنه أيضا تقليل الاستثمار في التكنولوجيا الرقمية، وتحسين إجراءات العمل الحالية، وخفض تكاليف صيانة المعدات والخدمات اللوجستية ونفقات الطاقة ونفقات الموارد البشرية ونفقات دعم العملاء؛ وذلك بسبب قدرة التحول الرقمي على إلغاء بعض مهام سير العمل المحددة كثيفة الموارد أو استبدالها، وخفض الإنفاق على البنية التحتية والمعدات باهظة الثمن وأتمتة المهام باستخدام مجموعة من المستشعرات والأجهزة الذكية. ويعتمد التحول الرقمي على ركائز بحيث يتم التحول الرقمي في جميع جوانب المؤسسة لتحقيق أقصى تأثير، ومن هذه الركائز: تجربة العملاء، الأفراد، التغيير، الابتكار، القيادة، الثقافة. وإن أي تطوير مرتقب لأي خدمة حكومية يتطلب مخططا لإدارة التغيير في المؤسسة المعنية، ومن جملة هذا التغيير هو التحول الرقمي كإطار عمل وأداة ترشد جميع المستويات والإدارات الموجودة في المؤسسة خلال عملية التغيير، وتحديد أفضل الممارسات والإجراءات في المؤسسة، من خلال تحليل مدى تأثير التغيير في جميع مجالات العمل، وبفعالية إدارة التغيير، وكفاءته، وبتحديد المقاييس لمعرفة المزايا المكتسبة من التغيير.
وتتضمن أهداف مبادرات التحول الرقمي، توفير فرص عمل جديدة وزيادة الإنتاجية وتبسيط العمليات وتقليل الأخطاء وتعزيز الإيرادات والأرباح. والخطوة الأولى والصحيحة لبدء هذا التحول هي أن تبدل المؤسسات الحكومية طريقة عملها اليدوية وتحويلها إلى العمليات الرقمية، كتحويل فاتورة رقمية إلى ملف رقمي وقراءة بياناتها بواسطة أجهزة الحاسب الآلي، وغير ذلك من الأوراق والمستندات والطلبيات.