الملكية الإنسانية وإنفاذ توجيهات الملك المعظم

| إبراهيم النهام

‭ ‬تشرّفت‭ ‬أخيرًا‭ ‬بحضور‭ ‬نهائي‭ ‬بطولة‭ ‬الذهب‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الخير،‭ ‬بنسختها‭ ‬الرابعة،‭ ‬وبتنظيم‭ ‬كريم‭ ‬من‭ ‬المؤسسة‭ ‬الملكية‭ ‬للأعمال‭ ‬الإنسانية،‭ ‬بصالة‭ ‬مدينة‭ ‬خليفة‭ ‬الرياضية‭ ‬بمدينة‭ ‬عيسى،‭ ‬وبحضور‭ ‬جماهيري‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬رائع‭. ‬

وتتخطى‭ ‬هذه‭ ‬البطولة‭ ‬الرياضية‭ ‬الجميلة‭ ‬جدًّا‭ ‬مفهومها‭ ‬التقليدي،‭ ‬حيث‭ ‬نجح‭ ‬المنظمون‭ ‬بتجميع‭ ‬الأيتام‭ ‬الأبطال‭ ‬تحت‭ ‬قبة‭ ‬واحدة‭ ‬ليتنافسوا‭ ‬رياضيًّا‭ ‬ويستعرضوا‭ ‬مهاراتهم‭ ‬بكرة‭ ‬القدم،‭ ‬باستحضار‭ ‬مميز‭ ‬لأخلاق‭ ‬الإنسان‭ ‬البحريني،‭ ‬وقيمه‭ ‬الرفيعة،‭ ‬وطيبته‭ ‬التي‭ ‬يتحدث‭ ‬عنها‭ ‬الجميع‭

. ‬واستبقت‭ ‬المباراة‭ ‬النهائية‭ ‬مباراة‭ ‬استعراضية‭ ‬جمعت‭ ‬عددًا‭ ‬من‭ ‬الفنانين‭ ‬ومشاهير‭ ‬السوشال‭ ‬ميديا،‭ ‬كجمعان‭ ‬الرويعي،‭ ‬وصلاح‭ ‬عبدالمجيد،‭ ‬وإبراهيم‭ ‬سند،‭ ‬والبسام‭ ‬علي،‭ ‬والذين‭ ‬اهتموا‭ ‬بأن‭ ‬يكونوا‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الحدث،‭ ‬وأن‭ ‬يتبادلوا‭ ‬عبارات‭ ‬التشجيع‭ ‬مع‭ ‬الأيتام،‭ ‬في‭ ‬بادرة‭ ‬تؤكد‭ ‬حرص‭ ‬المؤسسة‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬لهؤلاء‭ ‬البراعم،‭ ‬بالتشجيع،‭ ‬والتحفيز،‭ ‬وتسجيل‭ ‬اللحظات‭ ‬المخلدة‭ ‬في‭ ‬الذاكرة‭. ‬

‭ ‬المؤسسة‭ ‬الملكية‭ ‬للأعمال‭ ‬الإنسانية‭ ‬هي‭ ‬كما‭ ‬ذكرتها‭ ‬بمقال‭ ‬سابق،‭ ‬درة‭ ‬التاج‭ ‬الملكي،‭ ‬ومن‭ ‬أهم‭ ‬مكتسبات‭ ‬وإنجازات‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬والذي‭ ‬احتوى‭ ‬خلالها‭ ‬الأيتام،‭ ‬لينصهروا‭ ‬بالمجتمع‭ ‬ويخلقوا‭ ‬الفرص‭ ‬تلو‭ ‬الفرص،‭ ‬ليكونوا‭ ‬رجالًا‭ ‬بعمر‭ ‬مبكر‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬بالفعل‭. ‬هذا‭ ‬النجاح‭ ‬البحريني‭ ‬حمل‭ ‬شعلته‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬ناصر‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬حيث‭ ‬اهتم‭ ‬سموه‭ ‬بتنويع‭ ‬أنشطة‭ ‬ومبادرات‭ ‬المؤسسة‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬أو‭ ‬الخارج‭ ‬البحريني،‭ ‬ولأن‭ ‬تعبر‭ ‬بإمكانياتها‭ ‬وقدراتها‭ ‬الحدود‭ ‬الوطنية،‭ ‬لإغاثة‭ ‬المنكوبين،‭ ‬ممن‭ ‬يعانون‭ ‬الويلات،‭ ‬والشتات،‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان‭. ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬هذه‭ ‬اللحظات‭ ‬الاستثنائية،‭ ‬أوصل‭ ‬الشكر‭ ‬والتقدير‭ ‬للأمين‭ ‬العام‭ ‬للمؤسسة‭ ‬الشيخ‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬خليفة‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬والذي‭ ‬نجح‭ ‬ببناء‭ ‬جسور‭ ‬وصل‭ ‬مباشرة‭ ‬ويومية‭ ‬ومستمرة‭ ‬مع‭ ‬الأيتام،‭ ‬بعمل‭ ‬دؤوب‭ ‬مستمر،‭ ‬ومتصاعد،‭ ‬وهو‭ ‬شكر‭ ‬يطول‭ ‬كل‭ ‬أبطال‭ ‬المؤسسة‭ ‬الأوفياء،‭ ‬ممن‭ ‬يسخّرون‭ ‬أنفسهم‭ ‬ليلًا‭ ‬ونهارًا‭ ‬لخدمة‭ ‬الأيتام،‭ ‬والأرامل‭.‬