أنصفتنا في ليلة “رأس السنة”!

| أحمد كريم

لا‭ ‬أخفي‭ ‬عليكم‭ ‬كم‭ ‬كنت‭ ‬قلقا‭ ‬قبل‭ ‬مواجهة‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬نصف‭ ‬نهائي‭ ‬“خليجي‭ ‬26”؛‭ ‬لأسباب‭ ‬عديدة‭ ‬ذكرتها‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬ثلاثة‭ ‬أيام‭ ‬ماضية،‭ ‬لكن‭ ‬عندما‭ ‬بدأت‭ ‬المباراة‭ ‬تبددت‭ ‬مخاوفي؛‭ ‬لأنني‭ ‬وجدت‭ ‬فريقنا‭ ‬“الأحمر”‭ ‬لا‭ ‬يرف‭ ‬له‭ ‬جفن‭ ‬أمام‭ ‬55‭ ‬ألف‭ ‬متفرج‭ ‬كويتي‭ ‬متعطش‭ ‬لفوز‭ ‬“الأزرق”‭!‬

لقد‭ ‬طرد‭ ‬الحكم‭ ‬الروماني‭ ‬مهاجم‭ ‬منتخبنا‭ ‬مهدي‭ ‬عبدالجبار‭ ‬بقرار‭ ‬قاس‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الشوط‭ ‬الثاني،‭ ‬وتأخر‭ ‬كثيرا‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يؤكد‭ ‬صحة‭ ‬هدف‭ ‬الفوز‭ ‬بتوقيع‭ ‬الفنان‭ ‬محمد‭ ‬مرهون،‭ ‬ولا‭ ‬أدري‭ ‬كيف‭ ‬مضت‭ ‬الدقائق‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشوط‭ ‬الذي‭ ‬شهد‭ ‬فوز‭ ‬“الأحمر”‭ ‬بهدف‭ ‬نظيف‭ ‬وهو‭ ‬ناقص‭ ‬العدد‭ ‬ومدعوم‭ ‬فقط‭ ‬بـ‭ ‬5‭ ‬آلاف‭ ‬متفرج‭ ‬بمدرجات‭ ‬استاد‭ ‬جابر‭ ‬الدولي‭!‬

أستطيع‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬المنتخب‭ ‬الذي‭ ‬شاهدناه‭ ‬البارحة،‭ ‬أعادني‭ ‬20‭ ‬سنة‭ ‬إلى‭ ‬الوراء،‭ ‬عندما‭ ‬كان‭ ‬محمد‭ ‬سالمين‭ ‬وعلاء‭ ‬حبيل‭ ‬وطلال‭ ‬يوسف‭ ‬يعزفون‭ ‬سمفونية‭ ‬الإبداع‭ ‬أمام‭ ‬أعتى‭ ‬القوى‭ ‬الكروية‭ ‬في‭ ‬قارة‭ ‬آسيا‭. ‬ذاك‭ ‬المنتخب‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬قاب‭ ‬قوسين‭ ‬من‭ ‬دخول‭ ‬نادي‭ ‬منتخبات‭ ‬كأس‭ ‬العالم،‭ ‬ولكن‭ ‬الكرة‭ ‬لا‭ ‬تنصف‭ ‬الأفضل‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان‭!‬

وعلى‭ ‬غير‭ ‬العادة،‭ ‬أنصفتنا‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬في‭ ‬ليلة‭ ‬رأس‭ ‬السنة،‭ ‬لتجعلنا‭ ‬نحتفل‭ ‬بالعام‭ ‬الجديد‭ ‬ونحن‭ ‬منتصرون‭ ‬على‭ ‬مضيف‭ ‬“خليجي‭ ‬26”،‭ ‬الذي‭ ‬حاول‭ ‬جاهدا‭ ‬أن‭ ‬يتغلب‭ ‬على‭ ‬نفسه‭ ‬لمقاومة‭ ‬عنفوان‭ ‬“الأحمر”‭ ‬دون‭ ‬جدوى،‭ ‬وكان‭ ‬منتخبنا‭ ‬بالفعل‭ ‬“الحصان‭ ‬الأسود”‭ ‬كما‭ ‬تنبأنا‭ ‬له‭ ‬منذ‭ ‬البداية‭.‬

إن‭ ‬لهذا‭ ‬الفوز‭ ‬له‭ ‬قيمة‭ ‬كبيرة‭ ‬أيضا؛‭ ‬لأنه‭ ‬جاء‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬منتخب‭ ‬الكويت‭ ‬العريق،‭ ‬صاحب‭ ‬الرقم‭ ‬القياسي‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬مرات‭ ‬الفوز‭ ‬بكأس‭ ‬الخليج‭ (‬10‭ ‬مرات‭)‬،‭ ‬وصاحب‭ ‬الجمهور‭ ‬الحماسي‭ ‬“الموج‭ ‬الأزرق”‭ ‬الذي‭ ‬وقف‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬فريقه‭ ‬حتى‭ ‬النهاية،‭ ‬وليعذرنا‭ ‬أشقاؤنا‭ ‬الكويتيون‭ ‬لأننا‭ ‬سبب‭ ‬خروجهم‭ ‬من‭ ‬البطولة‭ ‬المقامة‭ ‬على‭ ‬أرضهم،‭ ‬ولكنها‭ ‬البحرين‭ ‬“نور‭ ‬العين”‭!‬