بطولة كأس الخليج
| إبراهيم المناعي
بطولة كأس الخليج لكرة القدم مناسبة رياضية عزيزة على كل مواطن خليجي؛ لما تحمله هذه البطولة من رمز واضح ودلالة أكيدة على وحدتنا الخليجية ومصيرنا المشترك، وتطلعنا إلى النمو والازدهار والتميز أمام دول العالم، وكذلك بسبب ذكرياتنا العزيزة لهذه البطولة التي امتدت لأكثر من 50 عاما كانت مليئة بمشاعر الفرح والسرور ونشوة النصر ومرارة الهزيمة وقوة الشكيمة والإصرار والتحدي والتنافس الشريف. وليس أفضل من “الرياضة” وسيلة حضارية لنشر قيم المحبة والتعارف والسلام بين الدول وشعوب العالم، وتوثيق العلاقات وتحفيز جهود التنمية في دول العالم. الرياضة بما فيها من قيم جميلة وأهداف نبيلة تتمثل في اكتشاف المواهب الشابة في عالم الرياضة واحتضانها ورعايتها، ثم إقامة البطولات الإقليمية والقارية والدولية للتنافس فيما بينها، وفق الضوابط الأخلاقية والأحكام والاتفاقيات الدولية، ما يعزز من علاقات الدول بعضها ببعض ونشر أجواء المحبة والسلام والتنمية في العالم. هكذا هي الرياضة على الصعيد الدولي والعلاقات الدولية، وسيلة محبة وسلام وتعارف وتوثيق علاقات وتنمية دول واستثمار في البشر والحجر. أما على الصعيد الشخصي للبشر، فليس أجمل من ممارسة الرياضة كوسيلة حضارية لبناء الأجسام والعقول، لاكتشاف المواهب والشغف وتنمية المهارات واكتساب الصحة واللياقة، التي توفر لنا الأرضية المناسبة للفكر السليم والصحة النفسية وتحسين المزاج العام والشعور بالفرح والبهجة والسرور؛ من أجل العمل والبناء والإنتاج والتنمية. إن الشعوب الخاملة والمتقاعسة لا تبني الأوطان، بل تكون وبالًا وعبئًا ثقيلًا على جهود التنمية في الدول؛ لأنها ليست بذات قيمة ومستهلكة غير منتجة، وتتكالب عليها الآفات والأمراض والعلل، وتسود على أجوائها مظاهر الحزن والاكتئاب والاضطرابات النفسية والأفكار السوداوية والتخلف. الخلاصة .. لهذا أتمنى أن ينتهز المواطنون الكرام في جميع دولنا الخليجية هذه الفرصة الطيبة (بطولة كأس الخليج)، وينشغلوا بها وبأخبارها ويعيشوا أجواء الفرح والسرور والبهجة المحيطة بها، ويبتعدوا عن هموم السياسة (العربية والعالمية)، وملفات الشأن العام التي يتداولونها بشكل يومي وتسبب لهم الضيق والكآبة. ابتعدوا عن هموم السياسة والتحديات المعيشية، وتجنبوا الحديث عن ملفات الشأن العام في هذه الأيام وانشغلوا - فقط - بكأس الخليج. انطلقوا إلى عالم الفرح والبهجة والسرور (عالم الرياضة).