سنة جديدة على الأبواب

| حسين شبكشي

أيام قليلة جدا تفصلنا عن استقبال سنة 2025، سنة جديدة وبداية مختلفة، وهي فرصة متجددة للقيام بإحياء الوعود التي قطعها الإنسان على نفسه لأجل الاهتمام بصحته ونفسيته وأهله وأعماله ودراسته وأصدقائه وهواياته، وفرصة لتجديد العهود التي قطعها مع من يهمونه أو في الشؤون التي تعني له، سنة جديدة لتوديع الأحزان والبعد عن القلق ومفارقة الخوف وإعمال القطيعة مع الريبة والشك، إنها فرصة لتجديد العقد الذي قطعه الإنسان ذات يوم مع نفسه في لحظة حماس وأمل وقناعة، لتمر بعد ذلك الأيام فتنسيه وتحبطه وتكبله وتمنعه وتعيقه عن تحقيق ما تمنى وسعى إليه أو على الأقل ما كان يحلم به. ويعتبر علماء النفس السنة الجديدة أكثر الأوقات المناسبة التي يتخذ فيها الإنسان قرارات إصلاحية وتطويرية بحق نفسه؛ كون الموعد احتفائيا ولا يمكن نسيانه أو إهماله. وسواء كان القرار هو التوقف عن التدخين، أو خسارة عدد محدد من الكيلوجرامات من الوزن، أو دورات تعليمية كانت من ضمن الأماني، أو رحلة إلى بلد كان في لائحة الأحلام، أو ممارسة الرياضة والاهتمام بتطبيق نظام صحي وغذائي واتباع تعليمات الطبيب بعد الفحوصات الدورية.. هذه ما هي إلا نماذج وأمثلة لما يمكن القيام به في السنة الجديدة، التي ستكون لها آثار هائلة وفي منتهى الأهمية والإيجابية. جدد العهد وثبت الوعد وابذل الجهد ولا تقطع الود وكن للمغريات سدا، وإذا دعتك نفسك لأن تتكاسل شد. سنة جديدة تكتشف فيها قدرتك ونفسيتك وقوتك، إنها جولة جديدة من جولات الحياة التي لا تنتهي ولا تتوقف. كل ما قيل هنا ليس سرا ولا جديدا، لكن يبقى تحدي التذكير وأهمية التنفيذ، ويبقى التحدي مفتوحا وقائما. كل عام وأنتم بخير وصحة وسلامة ووعود تنفذ وأحلام تتحقق.