قطاع النفط في أكثر من 93 عاما (1)

| د. حسين المهدي

تفضل‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬فشمل‭ ‬برعايته‭ ‬الكريمة،‭ ‬في‭ ‬18‭ ‬ديسمبر‭ ‬2024م،‭ ‬بحضور‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬حفظه‭ ‬الله،‭ ‬حفل‭ ‬افتتاح‭ ‬مشروع‭ ‬تحديث‭ ‬مصفاة‭ ‬بابكو‭ ‬للتكرير،‭ ‬كأكبر‭ ‬مشروع‭ ‬استراتيجي‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الطاقة‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬احتفال‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بأعيادها‭ ‬الوطنية‭ ‬وعيد‭ ‬الجلوس‭ ‬الـ‭ ‬25‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭.‬

وألقى‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬ناصر‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ممثل‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬للأعمال‭ ‬الإنسانية‭ ‬وشؤون‭ ‬الشباب‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬بابكو‭ ‬إنرجيز،‭ ‬كلمة‭ ‬في‭ ‬الاحتفال‭ ‬بافتتاح‭ ‬“أحد‭ ‬أحدث‭ ‬مصافي‭ ‬تكرير‭ ‬النفط‭ ‬بالمنطقة‭ ‬والعالم‭ ‬بأسره،‭ ‬تبنت‭ ‬فيها‭ ‬أحدث‭ ‬التقنيات‭ ‬الفنية‭ ‬تطورا،‭ ‬وإلى‭ ‬ما‭ ‬توصلت‭ ‬إليه‭ ‬التكنلوجيا‭ ‬الصناعية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬لأضخم‭ ‬مشروع‭ ‬رأسمالي‭ ‬يتم‭ ‬تنفيذه‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬المملكة،‭ ‬وتتزامن‭ ‬انطلاقته‭ ‬مع‭ ‬مرور‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬93‭ ‬سنة،‭ ‬وهو‭ ‬العمر‭ ‬التاريخي‭ ‬لاسم‭ ‬“بابكو”‭ ‬العريق،‭ ‬الذي‭ ‬شهد‭ ‬أول‭ ‬تدفق‭ ‬لكميات‭ ‬النفط‭ ‬الخام‭ ‬في‭ ‬منطقتنا‭ ‬الخليجية‭ ‬في‭ ‬الثلاثينات‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭. ‬إنه‭ ‬المشروع‭ ‬الذي‭ ‬سيعزز‭ ‬المستقبل‭ ‬المشرق‭ ‬للوطن‭ ‬ولقطاع‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬والطاقة،‭ ‬بما‭ ‬يضمه‭ ‬من‭ ‬15‭ ‬محطة‭ ‬فرعية‭ ‬و21‭ ‬وحدة‭ ‬معالجة‭ ‬جديدة،‭ ‬لتتمكن‭ ‬من‭ ‬تكرير‭ ‬كميات‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬400‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬يوميا،‭ ‬ما‭ ‬سيضاعف‭ ‬أرباح‭ ‬الشركة‭ ‬نتيجة‭ ‬لزيادة‭ ‬السعة‭ ‬الإنتاجية‭ ‬وتعزيز‭ ‬كفاءة‭ ‬استهلاك‭ ‬الطاقة،‭ ‬ضامنا‭ ‬تحقيق‭ ‬مزايا‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل‭ ‬في‭ ‬التكلفة‭ ‬التنافسية،‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬تنفيذها‭ ‬تحالف‭ ‬عالمي‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬الشركات‭ ‬المتخصصة،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الشركاء‭ ‬المحليين‭... ‬يستعد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬500‭ ‬مهندس‭ ‬بحريني،‭ ‬من‭ ‬الجنسين،‭ ‬لمتابعة‭ ‬تشغيل‭ ‬وحدات‭ ‬المشروع‭ ‬وإدارته”‭. 

ولم‭ ‬يأت‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬من‭ ‬فراغ‭ ‬بل‭ ‬تم‭ ‬“إنشاء‭ ‬أول‭ ‬مصفاة‭ ‬لتكرير‭ ‬النفط‭ ‬بالبلاد‭ ‬في‭ ‬12‭ ‬يوليو‭ ‬1936م‭ ‬بطاقة‭ ‬10000‭ ‬برميل‭ ‬يوميا،‭ ‬افتتحها‭ ‬المغفور‭ ‬له‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬حاكم‭ ‬البحرين‭ ‬آنذاك‭ ‬في‭ ‬11‭ ‬ديسمبر‭ ‬1937م،‭ ‬وكانت‭ ‬البحرين‭ ‬الدولة‭ ‬الثانية‭ ‬عشرة‭ ‬المنتجة‭ ‬للنفط‭ ‬في‭ ‬العالم”‭ ‬وفقا‭ ‬لكتاب‭ ‬أنجيلا‭ ‬كلارك‭ ‬“نفط‭ ‬البحرين‭ ‬والتنمية‭ ‬1929‭ - ‬1989”‭. ‬ونكمل‭.‬