كأس الخليج “المثيرة” للجدل!

| أحمد كريم

تطل‭ ‬برأسها‭ ‬دورة‭ ‬كأس‭ ‬الخليج‭ ‬في‭ ‬ديسمبر،‭ ‬وهي‭ ‬فعالية‭ ‬حيوية‭ ‬ومرحة‭ ‬من‭ ‬برج‭ ‬القوس،‭ ‬تلقي‭ ‬بسهام‭ ‬من‭ ‬نور،‭ ‬لتشعل‭ ‬الإثارة‭ ‬والأجواء‭ ‬التنافسية‭ ‬بين‭ ‬الاشقاء‭ ‬في‭ ‬عرس‭ ‬خليجي‭ ‬يتجدد‭ ‬كل‭ ‬سنتين‭!‬

وللمخيلة‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تذهب‭ ‬بعيدا‭ ‬مع‭ ‬كأس‭ ‬الخليج،‭ ‬وتحديدا‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬1970‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬الأرض‭ ‬الطيبة‭ -‬مملكة‭ ‬البحرين‭-  ‬تحرز‭ ‬تقدما‭ ‬في‭ ‬النهضة‭ ‬وبناء‭ ‬الدولة‭ ‬الحديثة،‭ ‬وكان‭ ‬العام‭ ‬الذي‭ ‬استضافت‭ ‬فيه‭ ‬النسخة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬الدورة‭ ‬الخليجية،‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬لها‭ ‬دور‭ ‬ملموس‭ ‬في‭ ‬نهوض‭ ‬الكرة‭ ‬الخليجية‭ ‬وتطور‭ ‬ملاعبها‭ ‬ومنشآتها‭!‬

إن‭ ‬دورة‭ ‬كأس‭ ‬الخليج‭ ‬مثيرة‭ ‬للجدل‭ ‬منذ‭ ‬انطلاقتها،‭ ‬فما‭ ‬زال‭ ‬الخلاف‭ ‬قائما‭ ‬حول‭ ‬البلد‭ ‬صاحب‭ ‬الفكرة،‭ ‬البحرين‭ ‬أم‭ ‬السعودية‭! ‬

وما‭ ‬زال‭ ‬النقاش‭ ‬مستمرا‭ ‬بشأن‭ ‬مدى‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬استمراريتها‭ ‬طوال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭ ‬بعدما‭ ‬فشلت‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬اعتراف‭ ‬من‭ ‬قبل‭ (‬الفيفا‭) ‬لاحتساب‭ ‬مبارياتها‭ ‬بصفة‭ ‬رسمية‭!‬

إلى‭ ‬جانب‭ ‬ذلك،‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬يدور‭ ‬الحديث‭ ‬حول‭ ‬أهمية‭ ‬زيادة‭ ‬عدد‭ ‬منتخبات‭ ‬البطولة‭ ‬الثمانية‭ (‬البحرين،‭ ‬السعودية،‭ ‬الإمارات،‭ ‬الكويت،‭ ‬عمان،‭ ‬العراق،‭ ‬اليمن‭)‬،‭ ‬مثل‭ ‬الأردن‭ ‬وسوريا‭ ‬ولبنان،‭ ‬كنوع‭ ‬من‭ ‬التجديد‭ ‬وكسر‭ ‬الروتين،‭ ‬حسبما‭ ‬يرى‭ ‬البعض‭!‬

إن‭ ‬دورة‭ ‬كأس‭ ‬الخليج،‭ ‬التي‭ ‬شهدت‭ ‬أحداثا‭ ‬دراماتيكية‭ ‬خلال‭ ‬مشوارها‭ ‬الحافل،‭ ‬ستبقى‭ ‬كما‭ ‬هي،‭ ‬مثيرة‭ ‬للجدل،‭ ‬لأنها‭ ‬في‭ ‬واقع‭ ‬الحال‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬تحمل‭ ‬في‭ ‬طياتها‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الإثارة‭ ‬في‭ ‬أجواء‭ ‬خليجية‭ ‬تنافسية‭ ‬رائعة،‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭.‬

هي‭ ‬باختصار‭ ‬شديد‭ ‬تعشعش‭ ‬في‭ ‬وجدان‭ ‬ثقافتنا،‭ ‬كما‭ ‬تعد‭ ‬فرصة‭ ‬جيدة‭ ‬لتحرك‭ ‬السياحة‭ ‬الخليجية،‭ ‬وهي‭ ‬أيقونة‭ ‬خليجية‭ ‬يتوجب‭ ‬أن‭ ‬نحافظ‭ ‬عليها‭ ‬ونطورها،‭ ‬حتى‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬مكاسبها‭ ‬التنافسية‭ ‬ليست‭ ‬بالقدر‭ ‬الذي‭ ‬يتطلع‭ ‬إليه‭ ‬البعض‭!‬

ختاما،‭ ‬دورة‭ ‬الخليج‭ ‬وفي‭ ‬نسختها‭ ‬رقم‭ ‬26،‭ ‬ستكون‭ ‬على‭ ‬الموعد،‭ ‬خصوصا‭ ‬أنها‭ ‬ستقام‭ ‬في‭ ‬الكويت،‭ ‬وهي‭ ‬البلد‭ ‬الذي‭ ‬يستحوذ‭ ‬على‭ ‬نصيب‭ ‬الأسد‭ ‬من‭ ‬ألقابها‭ (‬10‭ ‬مرات‭)‬،‭ ‬ولا‭ ‬أحد‭ ‬يزايد‭ ‬على‭ ‬عشق‭ ‬الشعب‭ ‬الكويتي‭ ‬لكأس‭ ‬الخليج،‭ ‬وسوف‭ ‬يحاول‭ ‬“الأزرق”‭ ‬جاهدا‭ ‬أن‭ ‬يترك‭ ‬بصمة‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬النسخة،‭ ‬بعد‭ ‬غيابه‭ ‬عن‭ ‬المنافسة،‭ ‬ولكنه‭ ‬سيجد‭ ‬7‭ ‬منتخبات‭ ‬يقفون‭ ‬له‭ ‬بالمرصاد،‭ ‬وهنا‭ ‬بالتحديد‭ ‬تكمن‭ ‬الإثارة‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬الخليج‭!‬