الصيدلة التجارية في البحرين (1)

| د. حسين المهدي

‭ ‬تشير‭ ‬أدبيات‭ ‬قطاع‭ ‬الصيدلة‭ ‬إلى‭ ‬تأسيس‭ ‬أول‭ ‬صيدلية‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ (‬1910م‭) ‬على‭ ‬يد‭ ‬“أحمد‭ ‬علي‭ ‬يتيم‭ ‬الذي‭ ‬يعتبر‭ ‬واحدًا‭ ‬رواد‭ ‬العمل‭ ‬الصيدلي‭ ‬في‭ ‬عموم‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط”‭ ‬بحصوله‭ ‬على‭ ‬رخصة‭ ‬لمزاولة‭ ‬العمل‭ ‬التجاري‭ ‬الصيدلي‭ ‬من‭ ‬المغفور‭ ‬له‭ ‬الشيخ‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬على‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬حاكم‭ ‬البحرين‭ ‬آنذاك،‭ ‬والحاجة‭ ‬الماسّة‭ ‬للمجتمع‭ ‬وللقطاع‭ ‬الصحي‭ ‬للأدوية‭ ‬نتيجة‭ ‬“لتفشي‭ ‬الأوبئة،‭ ‬كوباء‭ ‬الكوليرا‭ ‬والطاعون‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الأمراض‭ ‬والطلب‭ ‬على‭  ‬خدمات‭ ‬النظارات‭ ‬وفقًا‭ ‬للموقع‭ ‬الإلكتروني‭ ‬للمجموعة‭. ‬

وبعد‭ ‬“عودة‭ ‬علي‭ ‬أحمد‭ ‬يتيم‭ ‬من‭ ‬دراسته‭ ‬للصيدلة‭ ‬بجامعة‭ (‬عليكرة‭) ‬بالهند‭ ‬وتمكنه‭ ‬من‭ ‬الاطلاع‭ ‬على‭ ‬الأدوية‭ ‬وطرق‭ ‬استعمالها،‭ ‬والأدوات‭ ‬والمعدات‭ ‬الطبية‭ ‬والكثير‭ ‬من‭ ‬المواد‭ ‬المستعملة‭ ‬للأغراض‭ ‬العلاجية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬الإلمام‭ ‬ببضائع‭ ‬للعناية‭ ‬بالنظافة‭ ‬العامة‭. ‬وعقد‭ ‬علي‭ ‬بعض‭ ‬الصفقات‭ ‬مع‭ ‬شركات‭ ‬مثل‭ ‬“شركة‭ ‬بليرام‭ ‬إخوان”‭ ‬العاملة‭ ‬بمجال‭ ‬بيع‭ ‬الأدوية‭ ‬والمعدات‭ ‬الطبية‭ ‬في‭ ‬بومبي‭ ‬بالهند،‭ ‬مستوردًا‭ ‬منها‭ ‬الأدوية‭ ‬والعلاجات‭ ‬والأمصال‭ ‬والإبر‭ ‬وغيرها،‭ ‬وتعاون‭ ‬مع‭ ‬شركة‭ ‬“بالي‭ ‬ولاي‭ ‬هوي”‭ ‬مستوردًا‭ ‬منها‭ ‬النظارات‭ ‬والعدسات‭ ‬الطبية‭ ‬ومستعينًا‭ ‬بما‭ ‬تعلمه‭ ‬في‭ ‬الهند‭ ‬من‭ ‬الصيدلانيين‭ ‬وكانوا‭ ‬من‭ ‬أمهر‭ ‬الصيادلة‭ ‬آنذاك،‭ ‬ما‭ ‬أكسبه‭ ‬شهرة‭ ‬واسعة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الخليج،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬علاقاته‭ ‬التجارية،‭ ‬كما‭ ‬واكتسب‭ ‬علي‭ ‬يتيم‭ ‬المعرفة‭ ‬بأنواع‭ ‬الأعشاب‭ ‬المستعملة‭ ‬للأغراض‭ ‬الطبية‭ ‬المستخلصة‭ ‬منها‭ ‬والمركبة،‭ ‬ومواد‭ ‬ولوازم‭ ‬العناية‭ ‬بالمرضى‭ ‬وأغراض‭ ‬النظافة‭ ‬العامة‭ ‬كالمطهرات‭ ‬والمنظفات،‭ ‬وتضمنت‭ ‬دفاتره‭ ‬توثيقًا‭ ‬لمعرفته‭ ‬بالكثير‭ ‬من‭ ‬الأدوية‭ ‬والمركبات‭ ‬التي‭ ‬استعملها‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الحقبة‭ ‬لعلاج‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأمراض‭ ‬والعلل‭.‬

‭ ‬وتابع‭ ‬عبدالله‭ ‬علي‭ ‬يتيم‭ ‬خطى‭ ‬والده‭ ‬بإنشاء‭ ‬مجموعة‭ ‬يتيم‭ ‬عبر‭ ‬استراتيجية‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭... ‬وبعد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬61‭ ‬عامًا‭ ‬دخل‭ ‬ناصر‭ ‬عبدالله‭ ‬يتيم‭ ‬سوق‭ ‬الإمارات‭ ‬بافتتاح‭ ‬أول‭ ‬محل‭ ‬للتجزئة‭ ‬للتعامل‭ ‬في‭ ‬النظارات‭ ‬في‭ ‬أبوظبي،‭ ‬أما‭ ‬اليوم‭ ‬فإن‭ ‬أبناء‭ ‬عبدالله‭ ‬يتيم‭ ‬الخمسة‭ ‬ما‭ ‬يزالون‭ ‬يمارسون‭ ‬ما‭ ‬بدأه‭ ‬الأجداد‭ ‬والآباء‭ ‬ممثلين‭ ‬الجيل‭ ‬الخامس،‭ ‬وتملك‭ ‬وتدير‭ ‬المجموعة‭ ‬نحو‭ ‬مائة‭ ‬محل،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬عدة‭ ‬ماركات‭ ‬تجارية‭ ‬وتسهيلات‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬متقدم‭ ‬لعموم‭ ‬زبائنهم‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭... ‬ونتابع