أصحاب الإرادة القوية

| عبدالعزيز الجودر

بموجب‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ ‬74‭ ‬لسنة‭ ‬2006‭ ‬المعني‭ ‬بقضايا‭ ‬وحقوق‭ ‬ومعيشة‭ ‬وحياة‭ ‬ذوي‭ ‬الهمم،‭ ‬أولت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬رعاية‭ ‬كبيرة‭ ‬لهذه‭ ‬الشريحة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬العزيزة،‭ ‬وبحسب‭ ‬إحصائية‭ ‬بحثية‭ ‬نشرت‭ ‬في‭ ‬الصحافة‭ ‬المحلية‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬يونيو‭ ‬2023‭ ‬يبلغ‭ ‬عددها‭ ‬17458‭ ‬شخصا،‭ ‬ذلك‭ ‬الاهتمام‭ ‬متمثل‭ ‬في‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬والتعليم‭ ‬والتوظيف‭ ‬في‭ ‬مواقع‭ ‬العمل‭ ‬المناسبة‭ ‬لهم‭ ‬وتوفير‭ ‬الحماية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وضمان‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مناحي‭ ‬الحياة،‭ ‬وتذليل‭ ‬الصعاب‭ ‬أمامهم‭ ‬وتوفير‭ ‬الخدمات‭ ‬التعليمية‭ ‬والرعائية‭ ‬والتأهيلية‭ ‬والمهنية،‭ ‬ولم‭ ‬يقف‭ ‬الأمر‭ ‬عند‭ ‬هذا‭ ‬الحد،‭ ‬بل‭ ‬أنشئت‭ ‬لجنة‭ ‬حكومية‭ ‬عليا‭ ‬لرعاية‭ ‬شؤون‭ ‬ذوي‭ ‬الهمم،‭ ‬وبدورها‭ ‬وضعت‭ ‬استراتيجية‭ ‬وطنية‭ ‬لحقوق‭ ‬هذه‭ ‬الشريحة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وتمكينهم‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬العيش‭ ‬الكريم‭ ‬وإدماجهم‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬تعزيزا‭ ‬للعدالة‭ ‬والإنصاف‭ ‬والمساواة‭ ‬وتكافؤ‭ ‬الفرص،‭ ‬وبهذا‭ ‬النهج‭ ‬أصبحت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الأكثر‭ ‬اهتماما‭ ‬بذوي‭ ‬الهمم‭.‬

وهناك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬النماذج‭ ‬المشرفة‭ ‬وحكايات‭ ‬النجاح‭ ‬وقصص‭ ‬التفوق‭ ‬المؤثرة‭ ‬والإنجازات‭ ‬المهمة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المجالات‭ ‬رموزها‭ ‬وأبطالها‭ ‬رجال‭ ‬ونساء‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬الهمم،‭ ‬وبالرغم‭ ‬من‭ ‬إصاباتهم‭ ‬الجسدية‭ ‬والنفسية‭ ‬المختلفة‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬لم‭ ‬يقف‭ ‬حجر‭ ‬عثرة‭ ‬في‭ ‬مواصلة‭ ‬طريق‭ ‬النجاح‭ ‬والتفوق‭ ‬وتحقيق‭ ‬رغباتهم‭ ‬وطموحاتهم‭ ‬وتطلعاتهم‭ ‬وصولا‭ ‬للهدف‭ ‬المحدد‭ ‬الذي‭ ‬خططوا‭ ‬للوصول‭ ‬إليه‭ ‬والعمل‭ ‬الدؤوب‭ ‬من‭ ‬أجله،‭ ‬وبذلك‭ ‬أصبحوا‭ ‬من‭ ‬المشاهير‭ ‬وأسماؤهم‭ ‬معروفة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مدن‭ ‬وقرى‭ ‬المملكة‭ ‬ويشار‭ ‬إليها‭ ‬بالبنان،‭ ‬فهي‭ ‬محل‭ ‬فخر‭ ‬واعتزاز‭ ‬وتقدير‭ ‬لدى‭ ‬الجميع،‭ ‬بينما‭ ‬هناك‭ ‬أشخاص‭ ‬“أسوياء”‭ ‬عجزوا‭ ‬عن‭ ‬تحقيق‭ ‬الحد‭ ‬الأدنى‭ ‬مما‭ ‬وصل‭ ‬إليه‭ ‬السواد‭ ‬الأعظم‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬الهمم‭ ‬والإيمان‭ ‬والإرادة‭ ‬والقوة‭ ‬والعزيمة‭ ‬والصبر‭ ‬والتحمل‭. ‬وعساكم‭ ‬عالقوة‭.‬