“حوار المنامة”.. المصدر الأكبر والأساسي للأمن الدولي

| أسامة الماجد

تبذل‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بقيادة‭ ‬سيدي‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬جهودا‭ ‬مثمرة‭ ‬دائمة‭ ‬لإيجاد‭ ‬الصيغ‭ ‬التي‭ ‬تضمن‭ ‬تحقيق‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬للدول‭ ‬كافة،‭ ‬وتعمل‭ ‬باستمرار‭ ‬وبدون‭ ‬كلل‭ ‬على‭ ‬التقارب‭ ‬والتضامن‭ ‬الدولي‭ ‬لما‭ ‬فيه‭ ‬مصلحة‭ ‬الشعوب‭ ‬كافة،‭ ‬ويلعب‭ ‬منتدى‭ ‬حوار‭ ‬المنامة‭ ‬في‭ ‬نسخته‭ ‬العشرين‭ ‬الذي‭ ‬تختتم‭ ‬فعالياته‭ ‬اليوم‭ ‬الأحد‭ ‬دورا‭ ‬كبيرا‭ ‬لتحقيق‭ ‬استراتيجية‭ ‬مشتركة‭ ‬للأمن‭ ‬الجماعي‭ ‬باعتبارها‭ ‬الحل‭ ‬الأمثل‭ ‬لمواجهة‭ ‬مختلف‭ ‬التحديات،‭ ‬وخلق‭ ‬إطار‭ ‬فسيح‭ ‬وفعّال‭ ‬لتفاعل‭ ‬مختلف‭ ‬القوى‭ ‬البشرية‭ ‬والمادية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬وترسيخ‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬ربوع‭ ‬العالم‭.‬

 

قادة‭ ‬ووزراء‭ ‬وعسكريون‭ ‬وأكاديميون‭ ‬ينتمون‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬60‭ ‬دولة‭ ‬ناقشوا‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬ثلاثة‭ ‬أيام‭ ‬عدة‭ ‬ملفات‭ ‬سياسية‭ ‬وأمنية‭ ‬ودفاعية‭ ‬ضمن‭ ‬خمس‭ ‬جلسات‭ ‬عامة‭ ‬ورئيسية‭ ‬تناولت‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي‭ ‬وتحديات‭ ‬الدول‭ ‬متعددة‭ ‬الأقطاب‭ ‬بعناوين‭ ‬مهمة‭ ‬مثل‭ ‬فن‭ ‬إدارة‭ ‬شؤون‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬متعدد‭ ‬الأقطاب،‭ ‬والظروف‭ ‬الخاصة‭ ‬بالأمن‭ ‬الإقليمي،‭ ‬والاستجابة‭ ‬السياسية‭ ‬والعسكرية‭ ‬للصراع،‭ ‬والمبادرات‭ ‬العربية‭ ‬للسلام‭ ‬الإقليمي،‭ ‬والتفاعل‭ ‬بين‭ ‬الأمن‭ ‬العالمي‭ ‬وأمن‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬وأولويات‭ ‬تحديث‭ ‬الدفاع،‭ ‬وحتما‭ ‬سيتم‭ ‬إيجاد‭ ‬الحلول‭ ‬المناسبة‭ ‬للإشكاليات‭ ‬الكثيرة‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم،‭ ‬كالحرب‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬ولبنان‭ ‬والسودان،‭ ‬وغيرها،‭ ‬وهكذا‭ ‬نجد‭ ‬أن‭ ‬حوار‭ ‬المنامة‭ ‬دأب‭ ‬منذ‭ ‬دورته‭ ‬الأولى‭ ‬قبل‭ ‬20‭ ‬عاما‭ ‬على‭ ‬تعميق‭ ‬قواعد‭ ‬التفاهم‭ ‬والسلم‭ ‬بين‭ ‬الأمم‭ ‬والاندفاع‭ ‬نحو‭ ‬تحقيق‭ ‬الأهداف‭ ‬السامية‭ ‬التي‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬خير‭ ‬وازدهار‭ ‬وتقدم‭ ‬الشعوب‭.‬

 

يمكننا‭ ‬القول‭ ‬وبكل‭ ‬فخر‭ ‬إن‭ ‬منتدى‭ ‬حوار‭ ‬المنامة‭ ‬أصبح‭ ‬المصدر‭ ‬الأكبر‭ ‬والأساسي‭ ‬لتعزيز‭ ‬وتبادل‭ ‬الرؤى‭ ‬وتوحيد‭ ‬الجهود‭ ‬والعمل‭ ‬المشترك‭ ‬وإعداد‭ ‬الخطط‭ ‬اللازمة‭ ‬للغرض‭ ‬الأسمى‭ ‬وهو‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي،‭ ‬والسير‭ ‬بالعالم‭ ‬نحو‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬استقراره‭ ‬واتخاذ‭ ‬القرارات‭ ‬والتدابير‭ ‬الكفيلة‭ ‬بذلك‭.‬