الوكيل... كلمة السر

| ياسر سليم

‭ ‬وراء‭ ‬المشهد‭ ‬الصاخب‭ ‬المصاحب‭ ‬لافتتاح‭ ‬مطعم‭ ‬بوراك‭ ‬بالقاهرة،‭ ‬رجل‭ ‬أعمال،‭ ‬برز‭ ‬اسمه‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬السنوات‭ ‬العشر‭ ‬القليلة‭ ‬الماضية،‭ ‬ليمثل‭ ‬كلمة‭ ‬السر‭ ‬وراء‭ ‬نجاح‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المشروعات‭ ‬بمصر‭ ‬مؤخرًا‭.‬

“الوكيل”،‭ ‬اسم‭ ‬يبدو‭ ‬صفة‭ ‬وسمة‭ ‬في‭ ‬أوساط‭ ‬المال‭ ‬والأعمال‭ ‬بالمنطقة،‭ ‬وهو‭ ‬في‭ ‬الواقع‭ ‬لقب‭ ‬لرجل‭ ‬مال‭ ‬وأعمال‭ ‬يجوب‭ ‬سماء‭ ‬المنطقة،‭ ‬مستندًا‭ ‬لحضارتين‭ ‬عربيّتين،‭ ‬حضارة‭ ‬دلمون‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬والفرعونية‭ ‬بمصر‭.‬

ووسط‭ ‬مشهد‭ ‬صاخب‭ ‬بالنجاح‭ ‬في‭ ‬القاهرة،‭ ‬رافق‭ ‬افتتاح‭ ‬مطعم‭ ‬الطاهي‭ ‬الأشهر‭ ‬بالمنطقة‭ ‬“الشيف‭ ‬بوراك”،‭ ‬تردد‭ ‬اسم‭ ‬هاني‭ ‬الوكيل،‭ ‬رجل‭ ‬الأعمال‭ ‬وزوجته‭ ‬سيدة‭ ‬الأعمال‭ ‬ميسون‭ ‬جمال،‭ ‬اللذين‭ ‬شكلا‭ ‬القوة‭ ‬الدافعة‭ ‬لجلب‭ ‬هذه‭ ‬العلامة‭ ‬التجارية‭ ‬إلى‭ ‬مصر،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الأضواء‭ ‬الساطعة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬مسلطة‭ ‬على‭ ‬النجم‭ ‬التركي‭ ‬وطريقته‭ ‬المميزة‭.‬

يعد‭ ‬هاني‭ ‬الوكيل‭ ‬شخصية‭ ‬بارزة‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬الاستثماري‭ ‬المصري‭ ‬والخليجي،‭ ‬حيث‭ ‬يربط‭ ‬بخيوط‭ ‬دقيقة‭ ‬بين‭ ‬مصالح‭ ‬الشركات‭ ‬الدولية‭ ‬والمحلية‭.‬

أسهم‭ ‬الوكيل‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬في‭ ‬استقطاب‭ ‬علامة‭ ‬بوراك‭ ‬إلى‭ ‬مصر،‭ ‬بعد‭ ‬البحرين‭ ‬والخليج،‭ ‬في‭ ‬رؤية‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬استثمارات‭ ‬المطاعم‭ ‬الفاخرة‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬وجبات‭ ‬فاخرة،‭ ‬بل‭ ‬استراتيجية‭ ‬لربط‭ ‬الثقافة،‭ ‬والسياحة،‭ ‬والاقتصاد‭.  ‬

تنهض‭ ‬استثمارات‭ ‬الوكيل‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬عبر‭ ‬علاقات‭ ‬واسعة‭ ‬ومؤثرة‭ ‬في‭ ‬الأوساط‭ ‬المصرية‭ ‬المختلفة،‭ ‬بناها‭ ‬بالثقة‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة،‭ ‬والتي‭ ‬عكست‭ ‬تحالفا‭ ‬قويا‭ ‬بين‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الإعلامية‭ ‬الكبرى،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬المتحدة‭ ‬للخدمات‭ ‬الإعلامية،‭ ‬الشركة‭ ‬الأكبر‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬والتي‭ ‬تملك‭ ‬وتدير‭ ‬معظم‭ ‬الصحف‭ ‬ووسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬المصرية‭ ‬المرئية‭ ‬والمقروءة،‭ ‬ما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬استراتيجية‭ ‬جديدة‭ ‬لجذب‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الأجنبية‭ ‬وتقديمها‭ ‬كقصص‭ ‬نجاح‭ ‬تلهم‭ ‬المستثمرين‭ ‬الآخرين‭.‬

ظهر‭ ‬دور‭ ‬هاني‭ ‬الوكيل‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬عبر‭ ‬مشاركته‭ ‬في‭ ‬مبادرات‭ ‬اقتصادية‭ ‬كبرى‭ ‬مثل‭ ‬تأسيس‭ ‬فرع‭ ‬لصندوق‭ ‬“تحيا‭ ‬مصر”‭ ‬في‭ ‬الإمارات‭. ‬

وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬المشروع‭ ‬لم‭ ‬يكتمل‭ ‬بالكامل،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬يسلّط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬جهوده‭ ‬لتعزيز‭ ‬الشراكات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬بين‭ ‬مصر‭ ‬ودول‭ ‬الخليج‭. ‬

هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬المبادرات‭ ‬يضع‭ ‬الوكيل‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬رائد‭ ‬ضمن‭ ‬شبكة‭ ‬العلاقات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬العابرة‭ ‬للحدود‭. (‬

مشروعات‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال‭ ‬البحرينيين‭ ‬في‭ ‬مصر،‭ ‬تتعدى‭ ‬كونها‭ ‬محض‭ ‬استثمارات‭ ‬تستهدف‭ ‬الربح‭ ‬المباشر‭ ‬وحسب،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬رمز‭ ‬لاستراتيجية‭ ‬أوسع‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬قطاع‭ ‬السياحة‭ ‬والاستثمار‭ ‬في‭ ‬البلاد‭.‬

فمثل‭ ‬هذه‭ ‬المشروعات‭ ‬تخلق‭ ‬فرص‭ ‬عمل‭ ‬جديدة،‭ ‬وتجذب‭ ‬شريحة‭ ‬متنوعة‭ ‬من‭ ‬العملاء،‭ ‬وتسلط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬مصر‭ ‬كوجهة‭ ‬جاذبة‭ ‬للاستثمارات‭ ‬الأجنبية‭.  ‬

علاوة‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬تعكس‭ ‬المشروعات‭ ‬قدرة‭ ‬المستثمرين‭ ‬المصريين‭ ‬على‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬شركاء‭ ‬عالميين،‭ ‬مما‭ ‬يعزّز‭ ‬من‭ ‬مكانة‭ ‬البلاد‭ ‬كمحور‭ ‬اقتصادي‭ ‬إقليمي،‭ ‬فهي‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬قصص‭ ‬نجاح‭ ‬لمستثمرين،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬حكايات‭ ‬عن‭ ‬شبكة‭ ‬متكاملة‭ ‬من‭ ‬العلاقات‭ ‬والاستثمارات‭ ‬التي‭ ‬تساهم‭ ‬في‭ ‬تشكيل‭ ‬مستقبل‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المصري‭.‬