الحل تقنين هذه العمالة

| عبدالعزيز الجودر

‭ ‬على‭ ‬مر‭ ‬الحقب‭ ‬والسنين‭ ‬وعلى‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص‭ ‬بعد‭ ‬اكتشاف‭ ‬النفط‭ ‬الخام‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬عام‭ ‬1932م،‭ ‬جاءت‭ ‬إلينا‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬العمالة‭ ‬الأجنبية‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬دول‭ ‬العالم،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬العمل‭ ‬وكسب‭ ‬الرزق‭ ‬الحلال،‭ ‬والشعب‭ ‬البحريني‭ ‬منذ‭ ‬الأزل‭ ‬شعب‭ ‬مرحب‭ ‬ومتسامح‭ ‬ومنفتح‭ ‬ويكرم‭ ‬الضيف‭ ‬ويتعايش‭ ‬معه‭ ‬وودود‭ ‬إلى‭ ‬أبعد‭ ‬الحدود،‭ ‬وقد‭ ‬رأينا‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬مواقع‭ ‬العمل‭ ‬المختلفة‭ ‬وأثناء‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬أولئك‭ ‬الوافدين،‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الحزمة‭ ‬من‭ ‬المعاملة‭ ‬والمشاعر‭ ‬والحميمية‭ ‬استمدها‭ ‬شعب‭ ‬المملكة‭ ‬من‭ ‬تعاليم‭ ‬ديننا‭ ‬الإسلامي‭ ‬العظيم‭.‬

البيان‭ ‬الذي‭ ‬صدر‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية،‭ ‬والذي‭ ‬أوضحت‭ ‬فيه‭ ‬أن‭ ‬الإحصائيات‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬تصدر‭ ‬العمالة‭ ‬البنغالية‭ ‬قائمة‭ ‬الجرائم‭ ‬الخطرة‭ ‬وكثرة‭ ‬المخالفات‭ ‬للقانون‭ ‬والتي‭ ‬تشكل‭ ‬خطورة‭ ‬على‭ ‬سلامة‭ ‬المواطنين‭ ‬وتزيد‭ ‬حالة‭ ‬القلق‭ ‬وتؤثر‭ ‬سلبًا‭ ‬على‭ ‬راحة‭ ‬المجتمع‭ ‬وطمأنينته،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬ترتكبه‭ ‬هذه‭ ‬العمالة‭ ‬من‭ ‬جرائم‭ ‬ومخالفات‭ ‬في‭ ‬البحر،‭ ‬وآخرها‭ ‬حادث‭ ‬بحري‭ ‬نتجت‭ ‬عنه‭ ‬وفاة‭ ‬شاب‭ ‬بحريني‭ ‬وإصابة‭ ‬آخر‭ ‬بإصابات‭ ‬خطيرة،‭ ‬ووزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬زيادة‭ ‬جرائم‭ ‬العمالة‭ ‬البنغالية،‭ ‬أوجد‭ ‬شعورًا‭ ‬عامًّا‭ ‬بأن‭ ‬هذه‭ ‬العمالة‭ ‬غير‭ ‬مرحب‭ ‬بها‭ ‬داخل‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭. ‬

هذا‭ ‬البيان‭ ‬المدروس‭ ‬أمانة‭ ‬أثلج‭ ‬صدور‭ ‬المواطنين،‭ ‬وكعادة‭ ‬الوزارة‭ ‬دائمًا‭ ‬في‭ ‬المواقف‭ ‬الأمنية‭ ‬الصعبة‭ ‬التي‭ ‬تحتاج‭ ‬حزمًا‭ ‬نجدها‭ ‬تقف‭ ‬بالمرصاد‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬يتجاوز‭ ‬ويخالف‭ ‬القوانين‭ ‬والأنظمة،‭ ‬وأيًّا‭ ‬كان‭ ‬نوع‭ ‬المخالفات‭ ‬وحجمها‭ ‬سيتم‭ ‬ضبط‭ ‬المخالف‭ ‬وإبعاده‭ ‬عن‭ ‬البلاد‭ ‬وفق‭ ‬الإجراءات‭ ‬القانونية‭ ‬المتبعة،‭ ‬ونحن‭ ‬هنا‭ ‬نقف‭ ‬بقوة‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬رجال‭ ‬أجهزتنا‭ ‬الأمنية‭ ‬من‭ ‬إجراءات‭ ‬تحفظ‭ ‬أمن‭ ‬وسلامة‭ ‬وحقوق‭ ‬المواطنين‭ ‬بإنفاذ‭ ‬القانون‭ ‬على‭ ‬الجميع،‭ ‬بما‭ ‬يشمل‭ ‬العمالة‭ ‬الأجنبية‭. ‬ننتظر‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الإجراءات‭ ‬القانونية‭ ‬التي‭ ‬تصب‭ ‬في‭ ‬تقنين‭ ‬أعداد‭ ‬العمالة‭ ‬البنغالية‭ ‬وحصرها‭ ‬في‭ ‬حجمها‭ ‬الطبيعي‭.

‬وعساكم‭ ‬عالقوة‭.‬