.. وهكذا المرحوم كان!

| أحمد كريم

إنه الموت مرة أخرى، يعود بغتة ليسلب روحا أحببناها.. ابتسامة مشرقة رحلت إلى خالقها في سكينة وسلام.. دعونا له جميعا بالشفاء، وتمنينا نهوضه من السرير الأبيض الذي لازمه لفترة بعد تعرضه لجلطة نتجت عن نزيف في المخ، بقي إثرها طريح العناية الإلهية.

المرحوم الإعلامي الدكتور يوسف محمد إسماعيل، كم هو مؤلم أن نضع هذه “الكلمة” على اسمك، ولكنها مشيئة الله، وقد قدر أن يختارك رحمة منه، وبلاء لنا، نصبر عليه، مؤمنين بأن الموت حق، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وحق علينا أن نواسي الزميل والمعلم والصديق الأستاذ محمد إسماعيل، بوفاة نجله الأكبر، وهو فقد عظيم، لكن الله كفيل بأن يمسح على قلبك يا أبا يوسف.

في نهاية المطاف، كلنا راحلون، ولن يبقى لنا سوى ما نتركه من أثر، إن الإنسان يأتي إلى هذه الحياة، دون إرادته، ويرحل عنها دون إرادته، ولكن الله أعطاه حرية اختيار ماذا سيكون عليه في سنوات عمره، وكانت سيرة المرحوم الدكتور يوسف حسنة، وسمعته طيبة، ومن يعرفه عن قرب لابد أنه يتلمس الآن أثرا مميزا في قلبه.

إن التفاعل الواسع الذي ضجت به وسائل التواصل الاجتماعي يوم أمس الخميس، كفيل بأن يعكس مشاعر الحزن التي شعر بها شعب مملكة البحرين، وكان كثيرون ينعون الفقيد، كما لو أنه فقيدهم.

ولا ريب في أن يكون يوسف محمد كذلك بالفعل، فقد كانت معارفه كثيرة، من خلال نشاطه وعمله الشغوف في وزارة شؤون الإعلام، وكان ظهوره على الشاشة مميزا، يتسلل إلى القلب، وكما تعلمون، لا يحتاج الطيبون إلى استئذان. وهكذا المرحوم كان!

رحم الله الدكتور يوسف محمد، وتغمد روحه الجنة، وعزاؤنا لوالده الإعلامي الرياضي الكبير محمد إسماعيل، وإلى عائلته الكريمة، وإنا لله وإنا إليه راجعون.