المؤشرات الأميركية تسجل قمما تاريخية في 2024.. هل يشهد العام 2025 انعكاسا في الاتجاه؟

| علي البستكي

تلقت أسواق المال العالمية دعما غير مسبوق من فوز الرئيس المنتخب دونالد ترامب، إذ شهدت تعزيزا لم يكن له مثيل مع رؤساء سابقين، وذلك بفضل سياساته الداعمة لقطاع الأعمال. وتشهد الأسواق حاليا تحولا نحو نهج اقتصادي جديد مع دخول الرئيس المنتخب إلى الحكم، ومن المنتظر أن يكون لجدول أعماله وفريقه أثر واضح على الأسواق المالية العالمية. ومن الواضح أن الاتجاه نحو خفض الضرائب يعزز إنفاق الأفراد واستهلاكهم، ما ينعش النشاط الاقتصادي ويخلق معدلات تضخم جديدة بعد تراجع التضخم الذي عكف الفيدرالي على معالجته في الأشهر الماضية. كما أن التوجه نحو سياسات جمركية داعمة قد يساهم في تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز الإنتاج المحلي، لهذا، لاحظنا توجه المستثمرين قبل إعلان الفوز نحو شراء الدولار الأميركي والأسهم الأميركية، التي حققت مستويات قياسية حتى قبل انتهاء عملية فرز الأصوات. والسؤال هنا: هل الرئيس المنتخب يعد اختيارا جيدا للأسواق؟ ويبدو أن البيانات الاقتصادية الإيجابية لعبت دورا حاسما في صعود السوق، حيث ركز المستثمرون على ما يعدونه الأفضل، وقد كان هذا واضحا حتى قبل صدور نتائج الانتخابات الأميركية، إذ وصلت جميع المؤشرات إلى مستويات قياسية، بما في ذلك العملات الرقمية، مدفوعة بالتفاؤل الاقتصادي والدعم المرتقب من سياسات الرئيس المنتخب. لكن التساؤل الأهم يبقى حول مدى استدامة هذه الارتفاعات القياسية في المؤشرات الأميركية، فثمة تحفظات حول ما إذا كنا قريبين من فقاعة، وأن الأسواق قد تكون على وشك الوصول إلى ذروتها. وقد يكون من الصعب تحديد وقت محدد، إلا أن الحذر يبقى ضروريا. الأسواق تبدو قوية الآن، ولكن هذا لا يعني أننا لن نواجه تقلبات حادة في المستقبل بفضل السياسات الجديدة. والسؤال الآخر: هل سترفع السياسات الجديدة معدلات التضخم بشكل كبير؟