القمة العربية الإسلامية

| د. عبدالله البستكي

تأسست‭ ‬القمة‭ ‬الإسلامية‭ ‬في‭ ‬سبتمبر‭ ‬1969‭ ‬إثر‭ ‬ردود‭ ‬الفعل‭ ‬التي‭ ‬أثيرت‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬الإسلامي‭ ‬بعد‭ ‬إحراق‭ ‬المسجد‭ ‬الأقصى‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬يهودي‭ ‬أسترالي‭ ‬متطرف‭. ‬تتالت‭ ‬كلمات‭ ‬الرؤساء‭ ‬والأمراء‭ ‬والملوك‭ ‬في‭ ‬القمة‭ ‬العربية‭ ‬الإسلامية‭ ‬المقامة‭ ‬في‭ ‬الرياض،‭ ‬حيث‭ ‬اتفق‭ ‬الجميع‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬حل‭ ‬النزاع‭ ‬ووقف‭ ‬الانتهاكات‭ ‬والجرائم‭ ‬التي‭ ‬ارتقت‭ ‬لجرائم‭ ‬حرب‭ ‬وإبادة‭ ‬جماعية‭ ‬في‭ ‬حق‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬واللبناني،‭ ‬وأن‭ ‬الدمار‭ ‬الذي‭ ‬قام‭ ‬به‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬انتهاك‭ ‬صارخ‭ ‬لجميع‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬ومنها‭ ‬اتفاقية‭ ‬جنيف‭.‬

في‭ ‬كلمة‭ ‬لممثل‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬الشيخ‭ ‬خالد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬نقل‭ ‬التزام‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بحل‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وركز‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬الوحدة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الوقت‭ ‬الصعب‭ ‬وإيجاد‭ ‬حل‭ ‬سريع‭ ‬لما‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬فلسطين‭ ‬ولبنان،‭ ‬وأن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تقف‭ ‬مع‭ ‬أشقائها‭ ‬وضرورة‭ ‬وقف‭ ‬فوري‭ ‬وشامل‭ ‬لإطلاق‭ ‬النار‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬وجنوب‭ ‬لبنان‭ ‬وفتح‭ ‬الممرات‭ ‬الإنسانية‭ ‬وبدء‭ ‬جهود‭ ‬إعادة‭ ‬الإعمار‭ ‬وتسهيل‭ ‬عودة‭ ‬اللاجئين‭ ‬وإنهاء‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬غير‭ ‬الشرعي‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬الوضع‭ ‬التاريخي‭ ‬والقانوني‭ ‬للقدس‭ ‬ومنع‭ ‬العنف‭ ‬والاستيطان‭.‬

رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬اللبنانية‭ ‬نجيب‭ ‬ميقاتي‭ ‬صرح‭ ‬بأن‭ ‬عدد‭ ‬الشهداء‭ ‬في‭ ‬لبنان‭ ‬بلغ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬3000‭ ‬شهيد‭ ‬بينهم‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬700‭ ‬طفل‭ ‬وامرأة،‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬14‭ ‬ألف‭ ‬جريح،‭ ‬وأن‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬تهدف‭ ‬لتدمير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬في‭ ‬الدولة‭ ‬اللبنانية‭ ‬واحتلال‭ ‬واضح‭ ‬للأراضي‭ ‬اللبنانية‭.‬

اتفق‭ ‬الجميع‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرارات‭ ‬فعلية‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬إيقاف‭ ‬ما‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬مثل‭ ‬إيقاف‭ ‬التسليح‭ ‬للكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬ومحاكمة‭ ‬مرتكبي‭ ‬الجرائم‭ ‬في‭ ‬حق‭ ‬شعب‭ ‬أعزل‭ ‬محاصر‭ ‬تم‭ ‬تجويعه‭ ‬بهدف‭ ‬قتله،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬عدد‭ ‬شهداء‭ ‬غزة‭ ‬بلغ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬41‭ ‬ألف‭ ‬شهيد‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬95‭ ‬ألف‭ ‬مصاب‭ ‬بحسب‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬في‭ ‬غزة‭.‬

إن‭ ‬تضامن‭ ‬الدول‭ ‬الإسلامية‭ ‬مع‭ ‬إخواننا‭ ‬في‭ ‬فلسطين‭ ‬ولبنان‭ ‬ليس‭ ‬وليد‭ ‬اليوم،‭ ‬فراية‭ ‬الإسلام‭ ‬براقة‭ ‬والدين‭ ‬الإسلامي‭ ‬في‭ ‬انتشار،‭ ‬فهذه‭ ‬الحرب‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬إلا‭ ‬حرب‭ ‬دينية،‭ ‬وقتل‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬إلا‭ ‬بسبب‭ ‬دينهم‭ ‬“ولن‭ ‬ترضى‭ ‬عنك‭ ‬اليهود‭ ‬ولا‭ ‬النصارى‭ ‬حتى‭ ‬تتبع‭ ‬ملتهم”‭ ‬فهم‭ ‬جعلوا‭ ‬من‭ ‬المسلمين‭ ‬أعداء‭ ‬لهم‭ ‬رغم‭ ‬أننا‭ ‬من‭ ‬يدعو‭ ‬للسلام‭.‬

 

كاتب‭ ‬بحريني