الحياة بصيغة كلثومية!
| حسين شبكشي
لدي صديق عزيز أحب فلسفته غير التقليدية لطقوس الحياة التي يعيشها بكل التفاصيل التي فيها، وهو يرى أن الإنسان قادر جدا على أن يستمد مفاتيح أبواب الحياة وفك ألغازها وكسر شيفرة طلاسمها من مصادر مختلفة. وأبدى الصديق العزيز الغالي فرحته وسعادته في آخر لقاء جمعنا بسبب توصله إلى منهجية جديدة لفهم الحياة معتمدا بشكل أساسي وحصري على كلمات أغاني كوكب الشرق السيدة أم كلثوم. فيبدأ بمراجعة الإطار الزمني للمقارنة بين ما كان وما أصبح، ويستشهد بمقطعين لتفسير ما يقصد الأول “ان كنت عايزنا نرجع زي زمان قول للزمان ارجع يا زمان”، والثاني “ودارت الأيام ومرت الأيام”، ولديه نقطة مهمة أخرى توصل إلى جعلها قاعدة أساسية لرفع العتاب عن كل من يبدأ في النقد أو السخرية من موقف ما أو رأي معين بمقطع “حب إيه اللي انت جاي تقول عليه، أنت عارف قبلا معنى الحب إيه”. أما عن محاولة إحياء الموتى في طرح المواضيع والعلاقات فقاعدته واضحة وصريحة ومباشرة تعتمد على مقطع “فات الميعاد”، أما عن الاستغلال المطلق وعدم التقدير المتواصل فله مقطع “اعطني حريتي أطلق يدي إنني أعطيت ما استبقيت شيئا”. وفي بند اللوم والشكوى والعتاب فهو يقر قاعدة أخرى من المذهب “الأم كلثومي” الواسع العريض بلجوئه إلى مقطع “فين اشكي لك فين عندي كلام وحاجات وكلام”، أما في إشغال البال بالمستقبل والغد وما هو آت فهناك القاعدة الذهبية التي يعتمد عليها من مقطع “آه كم أخشى غدي هذا وأرجوه اقترابا”، ويضيف ملاحظة أخرى تعتمد على أسلوب وسطي للعيش في هذه الدنيا بمقطع “أم كلثومي” شهير وهو “ما أطال النوم عمرا ولا قصر في الأعمار طول السهر”. “المقال كاملا في الموقع الإلكتروني”.وهناك مبدأ مهم وضعه الصديق العزيز وهو مواجهة تأنيب الضمير بحزم وجدية استنادا إلى مقطع “وتفيد بأيه يا ندم وتعمل ايه يا عتاب”، وصولا إلى قاعدته الذهبية الشاملة الكبرى التي بها يختصر المشهد بالصورة الكبيرة مستندا إلى مقطع معروف وهو “للصبر حدود”. ممكن أن تجد فلسفة الحياة التي ترتاح إليها ضمن أشكال فريدة وغير تقليدية ومختلفة وهذا الصديق وجدها عند “الست”.