البحرين تحتفل باليوم العالمي للتسامح

| عبدالله العلمي

‭ ‬يصادف‭ ‬اليوم‭ ‬السادس‭ ‬عشر‭ ‬من‭ ‬نوفمبر‭ ‬اليوم‭ ‬العالمي‭ ‬للتسامح،‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬أولى‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬احتفلت‭ ‬بهذه‭ ‬المناسبة‭ ‬العزيزة‭ ‬نظرًا‭ ‬لتجذر‭ ‬التعايش‭ ‬السلمي‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬أوساط‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭. ‬عندما‭ ‬دعت‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬عام‭ ‬1996‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬إلى‭ ‬الاحتفال‭ ‬بالتسامح،‭ ‬كانت‭ ‬المنامة‭ ‬سباقة‭ ‬بأنشطتها‭ ‬المتوازنة‭ ‬والمعروفة‭ ‬مثل‭ ‬بقية‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬التي‭ ‬تلتزم‭ ‬بالعمل‭ ‬الجاد‭ ‬على‭ ‬النهوض‭ ‬برفاه‭ ‬وحرية‭ ‬وتقدم‭ ‬الإنسان‭. ‬هذه‭ ‬هي‭ ‬المعاني‭ ‬الحقيقية‭ ‬لدعم‭ ‬الاستقرار،‭ ‬وصون‭ ‬الحريات‭ ‬العامة‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬يمس‭ ‬حدود‭ ‬احترام‭ ‬وقبول‭ ‬الاختلافات‭ ‬والتنوع‭ ‬والانفتاح‭ ‬على‭ ‬الآخرين‭.‬

‭ ‬من‭ ‬واقع‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬صفات‭ ‬فريدة‭ ‬من‭ ‬نوعها،‭ ‬وأقصد‭ ‬تحديدًا‭ ‬تبني‭ ‬روح‭ ‬المحبة‭ ‬والسلام‭. ‬الأمثلة‭ ‬كثيرة،‭ ‬ومنها‭ ‬احترام‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬وحريته‭ ‬في‭ ‬ممارسة‭ ‬شعائره‭ ‬الدينية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬التسامح‭ ‬والتعايش‭ ‬داخليًّا‭ ‬ومع‭ ‬جميع‭ ‬دول‭ ‬العالم‭. ‬اليوم‭ ‬تتجلى‭ ‬ثقافة‭ ‬السلام‭ ‬والحوار‭ ‬الحضاري‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬البحرين‭ ‬العريقة‭ ‬المباركة،‭ ‬بغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬تباين‭ ‬الأعراق‭ ‬والأفكار‭ ‬والمعتقدات‭ ‬والمذاهب‭ ‬والأديان‭. ‬اليوم‭ ‬تؤكد‭ ‬المنامة‭ ‬سجلها‭ ‬الراقي‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬التنمية،‭ ‬وصنع‭ ‬ونشر‭ ‬التسامح‭ ‬إيمانًا‭ ‬وقولًا‭ ‬وفعلًا،‭ ‬وتعميق‭ ‬التضامن‭ ‬الإنساني‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مجتمعات‭ ‬بشرية‭ ‬آمنة‭ ‬ومسالمة‭. ‬هكذا‭ ‬أثبتت‭ ‬البحرين‭ ‬مصداقيتها‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬العالم‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬من‭ ‬الود‭ ‬والثقة‭ ‬والاحترام‭ ‬المتبادل،‭ ‬ومؤشرات‭ ‬نبيلة‭ ‬أخرى‭ ‬واضحة‭ ‬تدلل‭ ‬على‭ ‬تطبيق‭ ‬منظومة‭ ‬سياسية‭ ‬وطنية‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬الحوار‭ ‬ونبذ‭ ‬العنف‭ ‬والتطرف‭. ‬هكذا‭ ‬تنبذ‭ ‬المنامة‭ ‬الفرقة‭ ‬والكراهية،‭ ‬وتشجّع‭ ‬التسامح‭ ‬والإيجابية،‭ ‬وتسوية‭ ‬الاختلاف‭ ‬بالسبل‭ ‬السلمية،‭ ‬والتعاون‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬الشعوب‭ ‬والثقافات‭ ‬والحضارات‭. ‬هنا‭ ‬نشاهد‭ ‬ونعيش‭ ‬تعزيز‭ ‬الحريات‭ ‬الدينية،‭ ‬وهنا‭ ‬يتم‭ ‬تغليب‭ ‬الحوار‭ ‬والضمير‭ ‬الإنساني‭ ‬ونشر‭ ‬أسس‭ ‬العمل‭ ‬المشترك،‭ ‬وتحقيق‭ ‬الآمال‭ ‬والطموحات‭ ‬في‭ ‬تسوية‭ ‬المنازعات‭. ‬

‭ ‬كلمة‭ ‬أخيرة‭.. ‬الإنجازات‭ ‬البحرينية‭ ‬الرائدة‭ ‬واضحة‭ ‬لترسيخ‭ ‬مبادئ‭ ‬الحرية‭ ‬والعدالة‭ ‬والتعددية‭ ‬والديمقراطية‭ ‬واحترام‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭. ‬من‭ ‬الأدلة‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬إنشاء‭ ‬مركز‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬العالمي‭ ‬للتعايش‭ ‬السلمي‭. ‬كل‭ ‬عام‭ ‬ومملكة‭ ‬البحرين‭ ‬شريك‭ ‬فاعل‭ ‬في‭ ‬إرساء‭ ‬دعائم‭ ‬السلام‭ ‬العالمي،‭ ‬والشعب‭ ‬البحريني‭ ‬يتمتع‭ ‬بالتسامح‭ ‬والمحبة‭ ‬والسلام‭.‬

 

*كاتب‭ ‬سعودي‭ ‬ورئيس‭ ‬الجمعية‭ ‬العربية‭ ‬لإدارة‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية