غريب الأطوار

| ندى نسيم

هل قابلت في محيطك أشخاصا يخلقون التساؤلات الكثيرة لديك حول شخصياتهم التي لا تجد لها مسمى سوى أنها غريبة! هؤلاء الأشخاص يتسمون بالشخصية غريبة الأطوار، حيث يظهرون غرابة واضحة في سلوكهم وطريقة تفكيرهم، وكذلك في مظهرهم الخارجي، لكنهم لا يصنفون ضمن فئة الأشخاص المصابين بالاضطرابات الذهنية، وذلك لأنهم على قدر من الوعي والبصيرة.

يعد الشخص غريب الأطوار من الأشخاص الذين تظهر لديهم سمات القلق باستمرار، وكذلك يميلون إلى العزلة الدائمة وعدم الشعور بالارتياح، خصوصا وسط التجمعات، وذلك لعدم تقبلهم المجتمع، حيث إنهم يعانون من حساسية مفرطة من الآخرين، لذلك نجدهم يفسرون الكلمات التي تقال ويحللون المواقف، وذلك لسيطرة الكثير من الأفكار عليهم، كما أنهم يبالغون في التصورات والمشاعر التي تظهر بصورة غير طبيعية، والتي تصاحبها أيضا مبالغة كبيرة في المجازية المستخدمة أثناء التعبير والكلام مع الآخرين.

يحدث في المواقف الطبيعية أن يتفاعل الشخص مع مواقف الفرح من خلال التعبير بالضحك والانبساط، والعكس في مواقف الحزن التي يبدي فيها الشخص تعاطفه ودموعه بحسب حساسية الموقف، لكن الشخص غريب الأطوار نراه لا يجيد استخدام المشاعر الملائمة في المواقف المناسبة، فقد يضحك في مواقف الحزن كأن يكون متواجدا في تعزية، ويبكي في مواقف الفرح كأن يكون متواجدا في الأعراس والحفلات، هذا بالإضافة إلى أن غريب الأطوار مظهره الخارجي يتسم بالغرابة أيضاً من خلال الملابس التي يختارها، كأن يلبس ملابس قديمة لا تتناسب مع هذا الزمان، أو يختار قصة شعر غريبة عدا اختياره ألوان ملابسه غير المتناسقة التي تثير الغرابة والدهشة. يا ترى كم شخصا غريب الأطوار مر علينا وأثار تساؤلاتنا حول شخصيته؟