وضع الشخص المناسب في المكان المناسب

| نجلاء الفاضل

‭ ‬سُعدت‭ ‬عندما‭ ‬قرأت‭ ‬مؤخرًا‭ ‬خبر‭ ‬ترؤس‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬اجتماع‭ ‬الخدمة‭ ‬المدنية‭ ‬الذي‭ ‬تمّت‭ ‬فيه‭ ‬مناقشة‭ ‬مقترح‭ ‬إعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬بهدف‭ ‬تحسين‭ ‬الأداء‭ ‬وزيادة‭ ‬الكفاءة‭.‬

مؤسساتنا‭ ‬تزخر‭ ‬بالكفاءات‭ ‬الوطنية‭ ‬المميزة‭ ‬التي‭ ‬ربما‭ ‬يكون‭ ‬بعضها‭ ‬موجودًا‭ ‬في‭ ‬أماكن‭ ‬غير‭ ‬مناسبة‭ ‬لها،‭ ‬فهناك‭ ‬من‭ ‬أصحاب‭ ‬الكفاءات‭ ‬والتعليم‭ ‬العالي‭ ‬والخبرات‭ ‬وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬عالٍ‭ ‬من‭ ‬التميز‭ ‬والإبداع،‭ ‬والذين‭ ‬أضحوا‭ ‬ضحايا‭ ‬لتصرفاتٍ‭ ‬فردية‭ ‬من‭ ‬أعداء‭ ‬النجاح،‭ ‬سواء‭ ‬أكانوا‭ ‬زملاء‭ ‬أم‭ ‬مسؤولين‭ ‬أقل‭ ‬تميزًا‭ ‬في‭ ‬العمل،‭ ‬وقد‭ ‬يتعمد‭ ‬أولئك‭ ‬إخفاء‭ ‬الكفاءات‭ ‬واستبعادهم‭ ‬خوفًا‭ ‬من‭ ‬إمكانياتهم،‭ ‬أو‭ ‬حسدًا‭ ‬من‭ ‬عند‭ ‬أنفسهم،‭ ‬كما‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬الاستبعاد‭ ‬عشوائيًّا‭ ‬أيضًا‭. ‬وللأسف‭ ‬قد‭ ‬يلجأ‭ ‬البعض‭ ‬إلى‭ ‬وضع‭ ‬أشخاص‭ ‬في‭ ‬أماكن‭ ‬غير‭ ‬مناسبة‭ ‬لهم‭ ‬وفوق‭ ‬من‭ ‬يفوقونهم‭ ‬علمًا‭ ‬وكفاءة،‭ ‬ما‭ ‬يتسبّب‭ ‬في‭ ‬الإضرار‭ ‬بمصالح‭ ‬المؤسسة‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬وفي‭ ‬بعض‭ ‬الأحيان‭ ‬تتم‭ ‬الاستعانة‭ ‬بخبرات‭ ‬أجنبية‭ ‬قد‭ ‬تقدم‭ ‬مستوى‭ ‬أقل‭ ‬كفاءة‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬المستوى‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬تقدمه‭ ‬الكفاءة‭ ‬الوطنية‭ ‬وبتكلفة‭ ‬أعلى‭ ‬بأضعافٍ‭ ‬مضاعفة‭.‬

أشعر‭ ‬ببارقة‭ ‬أمل‭ ‬من‭ ‬الخطوة‭ ‬الموفقة‭ ‬لسمو‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬ومقترح‭ ‬الخدمة‭ ‬المدنية،‭ ‬ثقةً‭ ‬في‭ ‬رؤية‭ ‬سموه‭ ‬المعززة‭ ‬للاستثمار‭ ‬في‭ ‬الكفاءات‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬تزخر‭ ‬بها‭ ‬المملكة‭. ‬والجدير‭ ‬ذكره‭ ‬أن‭ ‬موهوبي‭ ‬الأمل‭ ‬تمتلك‭ ‬قاعدة‭ ‬وطنية‭ ‬بالكفاءات‭ ‬الأكثر‭ ‬تميزًا‭ ‬في‭ ‬المملكة،‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬مرجعًا‭ ‬مهمًّا‭ ‬للخدمة‭ ‬المدنية‭ ‬في‭ ‬المشروع‭ ‬المقترح‭ ‬الذي‭ ‬نأمل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬بادرة‭ ‬خير‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬الكفاءة‭ ‬ووضع‭ ‬من‭ ‬يستحقون‭ ‬في‭ ‬الأماكن‭ ‬المناسبة‭ ‬لهم‭.‬