عن جبر الخواطر

| ندى نسيم

 وفي زحام أيامنا وانشغالاتنا التي لا تنتهي تأتي تلك الأيام التي تكون متهالكة من كثرة الالتزامات ومفاجآت الظروف، ولعلّ أكثر الأيام الثقيلة على أنفسنا تلك التي ترتبط بخلافات ومشاحنات فردية مع أطراف آخرين يشكلون أهمية لنا، كأن تكون وسط العلاقات الأسرية أو في محيط العمل أو على مقاعد الدراسة وغيرها، في هذه المرحلة يتضاعف معدل السوداوية والإحباط، خصوصًا إذا كان الشخص غير قادر على تعديل وضع أو تصحيح المسار أو هداية شخص للصواب، أجد دائمًا أن هناك نوافذ من الأمل لا تغلق وسط ظلمة الشعور، فهناك فرص كبيرة لجبر الخواطر تأتي في طريقنا ربما من غير حسبان، فقد يجبر الله خاطرك بكلمة كنت تنتظر سماعها، أو بأمنية تتحقق طال انتظارها، وقد يتشكّل جبر الخاطر بمساعدة وقضاء حاجة في وقت عصيب، حيث يعد جبر الخواطر عبادة قيل عنها إنها من أفضل وأجمل العبادات، ويحرص بعض الأشخاص على تعزيز ثقافة جبر الخواطر لأنها تمثل جزءًا كبيرًا من الفكر والممارسة، فالبعض يحرص على جبر الخواطر لأنه يجد السعادة عندما يدخل الرضى والبهجة في نفوس الآخرين. في ازدحام الأيام وسرعة مرور الليالي وتعدد الظروف نحتاج لجبر الخواطر، قيل (من سار بين الناس جابرًا للخواطر أدركتهُ عناية الله وهو في جوف المخاطر). تحية لمن يجدون في جبر الخواطر الكثير من المعاني التي لا يمكن حصرها، لكن يمكن رؤية أثرها بوضوح على الأرواح النبيلة.