القائد الإداري والتأثير.. جلسة حوارية
| أحمد البحر
أرحب بكم السادة الحضور في الجلسة الحوارية هذه راجيا أن تكون المداخلات في صلب الموضوع، الذي يركز على أحد خواص القائد الإداري وهي خاصية التأثير. تابع المحاضر: السؤال الذي يمكننا طرحه في هذا السياق هو: كيف يمكن للقائد الإداري أن يكون مؤثرا ويجعل مرؤوسيه يتبعونه بثقة واقتناع. أعرض أمامك سيدي القارئ بعض المداخلات والآراء في هذا الموضوع: المداخلة الأولى: ركز صاحبها على أهم عنصر للتأثير وهو التأثير المعرفي، الذي يعكس، كما وضح، مدى الخبرة العملية والاطلاع والثقافة الإدارية والتجارب التي مر بها هذا المسؤول أثناء ممارسته العمل الإداري، فتمتع القائد الإداري بهذه الخاصية يعزز ثقة المرؤوسين بقائدهم ويرسخ لديهم الطمأنينة بأن هناك على رأس المؤسسة أو الإدارة من يمكن الرجوع إليه عندما يصادفهم موقف يتطلب ذلك. المداخلة الثانية: أبدى صاحب هذه المداخلة توافقه التام مع زميله، وأضاف أنه يرى أن التأثير القيمي لا يكاد يقل شأنا عن التأثير المعرفي الذي أشار إليه زميله، فتمتع القائد الإداري، كما قال، بقيم مثل المصداقية والنزاهة والإخلاص والولاء يفرض على مرؤوسيه لممارسته لها الاحترام واتخاذه قدوة. المداخلة الثالثة: صاحب هذه المداخلة يرى عبر ممارسته العمل الإداري - كما يقول - أن التأثير السلوكي أو الأخلاقي يأتي مكملا لأضلاع المثلث، الذي يتألف من التأثير المعرفي والتأثير القيمي كما ذكر من قبل زميلاه آنفا، ويعتقد صاحب المداخلة بأن أسلوب القائد الإداري ونهجه في التعامل مع الآخرين، خصوصا زملاءه ومرؤوسيه، قد يعكس مدى مهنيته وتحضره، فهو الجسر الذي يربط بينه وبين زملائه. المداخلة الرابعة: قال صاحب هذه المداخلة إن الوجه العبوس المغضب والصوت المرتفع والـ “أنا” المفخمة يمكن أن تضاف إلى العناصر المذكورة من قبل الزملاء، التي يمكن عبرها للقائد الإداري التأثير. ما رأيك سيدي القارئ؟