الأمن فوق كل اعتبار
| إبراهيم النهام
كل الأبواب في مملكة البحرين مفتوحة، وكل القنوات موجودة، وكل الآذان صاغية، والدولة بكل أجهزتها، ومؤسساتها، ومسؤوليها، اليوم وكل يوم، ينصتون للناس، ولما يريدونه، ولم يوجد تطبيق “تواصل” إلا لهذا الهدف، ولهذا الغرض. ولم توجد الصحافة الحرة إلا لهذا الهدف، وسقف الحديث، وتوصيل وجهات النظر في المجالس، وفي منصات التواصل الاجتماعي، ملحوظة، ومشهودة، وسقفها غير موجود بأي دولة من دول الجوار، وهذه حقيقة لا لبس فيها، ولا نفاق. كما أن المحاسبة موجودة، والحال في تحسن ولله الحمد، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، وزيادة الدين العام، وتنامي التحديات، والتي يواجهها أبناء البلد الأوفياء بكل شجاعة، وصبر، وعزيمة. ولا يعني أن الملفات العالقة، والمزعجة للناس، والتي تواجهها كل الدول، وليس البحرين فحسب، من إسكان، ومعيشة، وبطالة، أنها ذريعة لنشر ثقافة الكراهية، والتحريض، والخروج عن القوانين، والإساءة للوطن في الداخل والخارج، وعدم الرضا بما يُبذل من جهود لتحسين واقع البلد، وواقع المواطن. ولا تعني الظروف الجيدة، أنها قابلة للاستمرار للأبد، ولا الظروف السيئة أيضًا، ولكن الرضا، والقناعة، والوفاء للبلد في السراء والضراء، هي الحق الأصيل للبحرين على الجميع، خصوصًا بمرحلة حرجة، ومعقدة، تتطلب التكاتف، والتعاون، واستذكار الخير، والنعم، وطيبة القادة، وبركة هذه الأرض الطيبة. هوية الدولة البحرينية، وسيادتها، وتماسك نسيجها المجتمعي هو المهم، وهو الساس، والأساس، والدولة ماضية بمشروعاتها، وبنائها الحديث، والملهم، والقانون فوق الجميع، ولا مزايدة بذلك، ولا تراجع.