الألعاب المدرسية والرعاية الملكية

| أحمد كريم

أيام قليلة تفصلنا عن استضافة مملكة البحرين واحدا من أهم الأحداث الرياضية وأضخمها على الإطلاق، والمتمثل في دورة الألعاب المدرسية العالمية، التي يشارك فيها أكثر من 5000 طالبة وطالبة يمثلون 80 دولة من مختلف قارات العالم، يتنافسون في 25 لعبة رياضية لمدة 10 أيام. الأهم من ذلك كله، أن جلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه، أنعم على الدورة برعايته السامية؛ ليرفع من مكانتها ويضعها على خارطة الأحداث الرياضية المرموقة، وقد التقيت قبل أيام عدة، رئيس اللجنة التنفيذية للدورة الأخ علي عيسى إسحاقي، وكشف لي عن حجم الاهتمام والرعاية التي يوليها مجلس الوزراء الموقر برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لضمان توفير سبل النجاح الباهر لاستضافة مميزة تضاف إلى رصيد مملكة البحرين الحافل. إن هذه المعطيات تشير إلى نتائج مبشرة، على مختلف الأصعدة، ولنقل في البداية توافر البنية التحتية الرياضية القادرة على استضافة 5000 لاعب ولاعبة يتنافسون في 25 لعبة بغضون 10 أيام فقط، أليس مذهلا أن نمتلك قدرات ملاعب وصالات وكوادر بشرية تنظيمية قادرة على استيعاب حدث ضخم كهذا؟! عندما كنت أتحدث مع الأخ علي إسحاقي في مقر اللجنة التنفيذية للدورة، قال لي إن عدد المتطوعين بلغ حتى الآن نحو 1000 متطوع ومتطوعة، من مختلف الأعمار والتخصصات ابتداء بالطبيب مرورا بالمعلمة وانتهاء بطلبة الجامعة والموظفين، وكان سعيدا بهذا التجاوب الكبير الذي أظهره البحرينيون مساهمة منهم في إنجاح حدث رياضي عالمي سوف يترك ذكريات رائعة لضيوفنا القادمين من مختلف دول العالم. ما ذكرت يعني بالضرورة أن استضافة الدورة تعد تحديا كبيرا لمملكة البحرين، فنحن نتحدث عن 80 دولة ستوجه أنظارها إلى بلادنا، تارة لتتابع نتائج أبنائها المشاركين في تظاهرة دولية فريدة، وتارة أخرى للتعرف على ثقافة البلد المضيف وما يحمله من أصالة وحسن ضيافة، وأنا واثق أن المواطن البحريني المعروف بكرمه وطيبته وبساطته، وحبه الكبير إلى وطنه سيساهم في بلوغ الهدف المنشود، أما ضيوفنا القادمين عبر مطار البحرين فسيلحظون ابتسامة موظفي المطار تستقبلهم، قبل أن تعانقهم بالترحاب نسمات أكتوبر المنعشة بالمحرق!