نسيج البحرين

| سعيد محمد سعيد

سيتطلب‭ ‬الحديث‭ ‬العودة‭ ‬للفترة‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬2005‭ ‬حتى‭ ‬2015،‭ ‬ففي‭ ‬تلك‭ ‬الحقبة،‭ ‬التقيت‭ ‬كما‭ ‬التقى‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الزملاء‭ ‬من‭ ‬صحافيين‭ ‬وكتاب‭ ‬ومثقفين،‭ ‬بوزير‭ ‬الداخلية‭ ‬الفريق‭ ‬أول‭ ‬الركن‭ ‬الشيخ‭ ‬راشد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬هامش‭ ‬اجتماعات‭ ‬أو‭ ‬مؤتمرات،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬معاليه‭ ‬العامر‭ ‬بالرفاع‭ ‬العامرة،‭ ‬ودائمًا‭ ‬ما‭ ‬كانت‭ ‬“البوصلة”‭ ‬تشير‭ ‬للمصلحة‭ ‬العليا‭ ‬لبلادنا‭ ‬البحرين‭ ‬الغالية‭.‬

وسط‭ ‬أحداث‭ ‬وقضايا‭ ‬ومناقشات‭ ‬وتباحث‭ ‬مع‭ ‬المدير‭ ‬العام‭ ‬للإدارة‭ ‬العامة‭ ‬للإعلام‭ ‬والثقافة‭ ‬الأمنية‭ ‬والمشرف‭ ‬العام‭ ‬على‭ ‬المكتب‭ ‬التنفيذي‭ ‬للخطة‭ ‬الوطنية‭ ‬لتعزيز‭ ‬الانتماء‭ ‬الوطني‭ ‬وترسيخ‭ ‬قيم‭ ‬المواطنة‭ ‬اللواء‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬دينه،‭ ‬ومع‭ ‬بعض‭ ‬الزملاء‭ ‬في‭ ‬الصحافة‭ ‬والإعلام‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬المحافظات‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المؤسسات‭ ‬الأهلية،‭ ‬كان‭ ‬التوافق‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تتمحور‭ ‬مخرجات‭ ‬عملنا‭ ‬على‭ ‬ترسيخ‭ ‬التلاقي‭ ‬الوطني‭ ‬والتفاف‭ ‬كل‭ ‬مكونات‭ ‬الوطن،‭ ‬والنقطة‭ ‬التي‭ ‬أود‭ ‬الإشارة‭ ‬إليها‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المسار‭ ‬هي‭ ‬أن‭ ‬معالي‭ ‬الوزير‭ ‬كان‭ ‬واضحًا‭ ‬ومؤمنًا‭ ‬بجانب‭ ‬مهم،‭ ‬ألا‭ ‬وهو‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬حق‭ ‬كتاب‭ ‬الرأي‭ ‬والفكر‭ ‬والناشطين‭ ‬أن‭ ‬يطرحوا‭ ‬آراءهم‭ ‬كما‭ ‬يشاؤون‭ ‬دون‭ ‬الإضرار‭ ‬بأي‭ ‬طرف‭.‬

أما‭ ‬بعد،‭ ‬يلزم‭ ‬أن‭ ‬أعود‭ ‬إلى‭ ‬لقاء‭ ‬معالي‭ ‬الوزير‭ ‬مع‭ ‬نخبة‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬الوطن‭ ‬يوم‭ ‬الخميس‭ ‬3‭ ‬أكتوبر،‭ ‬وهذا‭ ‬اللقاء‭ ‬“صورة‭ ‬وطنية‭ ‬أصيلة”‭ ‬ضمن‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬اعتدنا‭ ‬عليها‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬أسس‭ ‬معاليه‭ ‬في‭ ‬18‭ ‬مارس‭ ‬2006‭ ‬مبادرة‭ ‬“الشراكة‭ ‬المجتمعية”،‭ ‬فالظروف‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬المنطقة‭ ‬في‭ ‬غاية‭ ‬الحساسية‭ ‬لا‭ ‬تخفى‭ ‬على‭ ‬الجميع،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬لو‭ ‬عدنا‭ ‬إلى‭ ‬أعلاه‭ ‬بشأن‭ ‬“التلاقي‭ ‬الوطني”،‭ ‬ووفق‭ ‬تقديري،‭ ‬فإن‭ ‬إدراك‭ ‬أهمية‭ ‬“الحكمة‭ ‬الوطنية‭ ‬كركيزة‭ ‬لتوطيد‭ ‬دعائم‭ ‬منظومة‭ ‬السلم‭ ‬المجتمعي،‭ ‬ورفض‭ ‬تجاوز‭ ‬الثوابت‭ ‬الوطنية”،‭ ‬ليس‭ ‬إدراكًا‭ ‬في‭ ‬محيط‭ ‬اللقاء‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬إدراك‭ ‬وإيمان‭ ‬وإجماع‭ ‬في‭ ‬جغرافيا‭ ‬الوطن‭ ‬بأكمله‭.‬

إن‭ ‬جبهتنا‭ ‬الداخلية‭ ‬ووعينا‭ ‬الوطني‭ ‬وتماسك‭ ‬نسيجنا‭ ‬اليوم‭ ‬أفضل‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬مرحلة‭ ‬مضت،‭ ‬في‭ ‬سرائها‭ ‬وضرائها،‭ ‬بل‭ ‬حتى‭ ‬شرائح‭ ‬الشباب،‭ ‬هي‭ ‬اليوم‭ ‬أكثر‭ ‬إدراكًا‭ ‬والتزامًا‭ ‬بمسؤولياتهم‭ ‬تجاه‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬وسلامة‭ ‬الوطن‭.. ‬أغلى‭ ‬ما‭ ‬نملك‭.. ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬بعينه‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تنام‭.‬