العدوان على لبنان
| عبدعلي الغسرة
لبنان قطر عربي وجزء من الأمة العربية، لبنان ذلك البلد المعتق بروائح التاريخ الزكية، والذي تشهد له جباله الشامخة وشجر الأرز الضارب بأصله في أعماق التاريخ، فلبنان في هذه الأيام يتعرض لاعتداءات إسرائيلية، وهي ممارسات دأبت عليها ضد الأراضي العربية المحتلة، وتواصلًا مع هذا النهج نفذت تفجيرات ضد لبنان راح ضحيتها العشرات من المواطنين، قتلى وجرحى، وهي جريمة شنعاء وانتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي تجاه لبنان وشعبها، عِلمًا أن الفخاخ المتفجرة وأجهزتها محظورة بموجب القانون الإنساني والدولي.
ترتكب إسرائيل ذلك في غزة ولبنان بدعم مالي وعسكري وسياسي لا محدود من عواصم الغرب، وفي ظل صمت دولي مُهين، وجريمة تصعيد عدوانه بشكل كبير ضد لبنان والمنطقة العربية، والتأييد الذي يلقاه يهدف إلى شرعنة هذا العدوان وإضفاء الشرعية على الأجهزة المحظور استخدامها في الحروب، والهادفة إلى تنفيذ سياسة القتل المستهدف ضد المدنيين الآمنين، وهو أسلوب تتبناه الإدارة الأميركية علنًا، ولا يتعارض مع سياستها في الشرق الأوسط، وبهذا الأسلوب، فإن الإدارة الأميركية توسع حربها من أجل تأمين الحماية لإسرائيل، وتوسع هيمنتها على المنطقة تحقيقًا للأهداف والمصالح الأميركية.
تحاول إسرائيل حرف العالم عن مأزقها الكبير في غزة، نتيجة انكساراتها المتتالية في ساحة الميدان، ولفشلها في تحقيق أي نصر حقيقي ضد المقاومة الفلسطينية، مع توسيع رقعة استهدافها لمواقع وقواعد إسرائيل التي تمتلك قدرات عسكرية وتقنية كبيرة وبدعمٍ غربي لا يلتزم بأي أخلاق أو قيم إنسانية أو قوانين دولية رادعة.
* كاتب وتربوي بحريني