يوم تجديد العهد بين المملكتين
| فاتن حمزة
بداية نرفع أسمى آيات التهنئة إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود حفظهما الله، بمناسبة الذكرى الرابعة والتسعين لليوم الوطني السعودي، ونؤكد من خلال مشاركتنا فرحة إخواننا واحتفالاتهم، عمق العلاقات الأخوية التاريخية المتينة التي تجمعُ المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، بفضل حكمة القيادتين، وحرصهما على تعزيز أواصرِ التعاون في مختلف المجالات سيرًا على نهج الآباء والأجداد. اليوم الوطني السعودي ليس يوما سعوديا فحسب، بل هو عرس بحريني نعبر فيه عن حجم وحدتنا وترابطنا، مجددين العهد والولاء بين البلدين.. العلاقات بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية متميزة وفريدة، ما جعلها أنموذجًا يحتذى به في العلاقات بين الأشقاء. في ظل التحديات العالمية المتزايدة، تبرز أهمية التعاون المستمر بين المملكتين، فالتنسيق بينهما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، ويعكس التزامهما بمواجهة التحديات بروح من التعاون والشراكة. إن التوافق والتنسيق بينهما في المواقف والقضايا الإقليمية والدولية، والتعاون المشترك في مجالات عديدة، إضافة إلى تفعيل العمل الدولي والخليجي والعربي المشترك، جاء مؤكداً للوحدة المتينة بين البلدين. لا يمكننا وصف مدى قوة الترابط ومشاعر المحبة الأزلية التي تربط مملكتنا البحرين بالمملكة العربية السعودية، فالمقال لا يسع لكتابة حجم العلاقات المتجذرة والأصيلة بينهما، فهما قلب وروح في جسد واحد، أخوة تاريخية طويلة عريقة وراسخة، والمواقف التي يسطرها التاريخ خير برهان.
اليوم الوطني السعودي فرصة وطنية عربية نغرس من خلالها في قلوب الأجيال القادمة قيمة الوحدة والتعاون، ونؤكد أهمية الحفاظ على هذه العلاقات الأخوية، فلنعمل معًا من أجل تعزيز هذه الروابط، ونسعى جميعًا إلى تحقيق المزيد من الإنجازات التي تخدم مصلحة البلدين والشعبين، ومواصلة البناء معًا على أسس قوية من الأخوة والمحبة. اللهم أدم علينا هذه المحبة ووثق رباطها، واحفظ أوطاننا وولاة أمورنا وأعنهم على حفظ أمننا وأماننا، وانصرهم على أعداء الوطن والدين.
كاتبة بحرينية