توظيف المفرج عنهم لفتة إنسانية كريمة

| عبدعلي الغسرة

تنفيذًا‭ ‬لتوجيهات‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬صحاب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬وجه‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬وزارة‭ ‬العمل‭ ‬“بتوفير‭ ‬فرص‭ ‬التدريب‭ ‬والتوظيف‭ ‬للمشمولين‭ ‬بالعفو‭ ‬الملكي،‭ ‬وذلك‭ ‬بمناسبة‭ ‬اليوبيل‭ ‬الفضي‭ ‬لتولي‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬مقاليد‭ ‬الحُكم”،‭ ‬وهو‭ ‬توجيه‭ ‬إنساني‭ ‬كريم‭ ‬يؤكد‭ ‬حرص‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬على‭ ‬رعاية‭ ‬أبنائه‭ ‬المواطنين‭ ‬وتأمين‭ ‬فرص‭ ‬الحياة‭ ‬الكريمة‭ ‬لهم،‭ ‬وتماسك‭ ‬وصلابة‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬وحماية‭ ‬نسيجه‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬ويهدف‭ ‬إلى‭ ‬إتاحة‭ ‬الفرصة‭ ‬للمشمولين‭ ‬بالعفو‭ ‬للاندماج‭ ‬الإيجابي‭ ‬بالمجتمع،‭ ‬وجعلهم‭ ‬يتحملون‭ ‬المسؤولية‭ ‬المجتمعية،‭ ‬والمساهمة‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬البناء‭ ‬والنماء،‭ ‬وقرار‭ ‬الإفراج‭ ‬عنهم‭ ‬أثلج‭ ‬صدورهم‭ ‬وأدخل‭ ‬الفرحة‭ ‬في‭ ‬قلوب‭ ‬أهلهم‭ ‬وأسعد‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭.‬

وتتوافق‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة‭ ‬الملكية‭ ‬الوطنية‭ ‬مع‭ ‬مبادئ‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالعمل،‭ ‬فالمادة‭ (‬1.23‭) ‬تنص‭ ‬على‭ ‬أن‭ (‬لكل‭ ‬شخص‭ ‬حقُّ‭ ‬العمل،‭ ‬وحرِّية‭ ‬اختيار‭ ‬عمله،‭ ‬بشروط‭ ‬عمل‭ ‬عادلة‭ ‬ومُرضية،‭ ‬والحماية‭ ‬من‭ ‬البطالة‭)‬،‭ ‬وهي‭ ‬فرصة‭ ‬للتغيير‭ ‬نحو‭ ‬الأفضل،‭ ‬فتأهيلهم‭ ‬يُمثل‭ ‬بداية‭ ‬لحياة‭ ‬جديدة‭ ‬لهم،‭ ‬حياة‭ ‬بدون‭ ‬أخطاء،‭ ‬لكي‭ ‬يساهموا‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬البلاد‭ ‬ورفعتها،‭ ‬وهي‭ ‬بداية‭ ‬ينعكس‭ ‬أثرها‭ ‬الإيجابي‭ ‬عليهم‭ ‬وعلى‭ ‬أسرهم‭ ‬والمجتمع،‭ ‬وهي‭ ‬لمسة‭ ‬نبيلة‭ ‬ستساهم‭ ‬في‭ ‬توطيد‭ ‬وتعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬الأسرية‭ ‬والمجتمعية،‭ ‬وتُعزز‭ ‬قِيم‭ ‬التسامح‭.‬

إن‭ ‬توفير‭ ‬البرامج‭ ‬التدريبية‭ ‬وتشغيل‭ ‬المفرج‭ ‬عنهم‭ ‬يجعلهم‭ ‬يتحملون‭ ‬المسؤولية‭ ‬المجتمعية‭ ‬والمساهمة‭ ‬في‭ ‬التنمية‭ ‬الوطنية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬الواعدة‭ ‬لهم،‭ ‬وهي‭ ‬ثمرة‭ ‬من‭ ‬ثمرات‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬كل‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬والأهلية‭ ‬لتحقيق‭ ‬معدلات‭ ‬نمو‭ ‬واعدة،‭ ‬والتي‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬مهارة‭ ‬العامل‭ ‬البحريني‭ ‬ورفع‭ ‬كفاءته‭ ‬الإنتاجية،‭ ‬فالمواطن‭ ‬البحريني‭ ‬ــ‭ ‬سواء‭ ‬كان‭ ‬عاملا‭ ‬أو‭ ‬صاحب‭ ‬عمل‭ ‬ــ‭ ‬هو‭ ‬المحرك‭ ‬الأساسي‭ ‬للاقتصاد‭. ‬ومبادرة‭ ‬تشغيل‭ ‬المفرج‭ ‬عنهم‭ ‬تمثل‭ ‬جزءا‭ ‬أساسيا‭ ‬لإدماجهم‭ ‬في‭ ‬المجتمع،‭ ‬وهُم‭ ‬يقينًا‭ ‬يمتلكون‭ ‬طاقات‭ ‬منتجة‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬التنمية‭ ‬الوطنية‭ ‬وخدمة‭ ‬المجتمع،‭ ‬ولا‭ ‬تتحقق‭ ‬هذه‭ ‬الغاية،‭ ‬إلا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مساهمة‭ ‬جميع‭ ‬الوزارات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬المهنية‭ ‬بتنفيذ‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة‭ ‬التي‭ ‬تساعدهم‭ ‬على‭ ‬التكيف‭ ‬والاندماج‭ ‬ضمن‭ ‬مؤسسات‭ ‬المجتمع‭ ‬المختلفة،‭ ‬وتؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تحصينهم‭ ‬ووقايتهم‭.‬