عام العفو

| عباس العماني

تحتفل‭ ‬البحرين‭ ‬بمرور‭ ‬25‭ ‬عامًا‭ ‬على‭ ‬تولي‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظّم‭ ‬مقاليد‭ ‬الحُكم،‭ ‬وبهذه‭ ‬المناسبة‭ ‬العزيزة‭ ‬على‭ ‬قلوب‭ ‬البحرينيين‭ ‬رفرف‭ ‬محاذيًا‭ ‬لعلم‭ ‬المملكة‭ ‬علم‭ ‬“اليوبيل‭ ‬الفضّي”‭ ‬بلونه‭ ‬الأبيض‭ ‬المحاط‭ ‬بإطار‭ ‬مزخرف‭ ‬باللون‭ ‬الذهبي،‭ ‬يتوسطه‭ ‬غصنان‭ ‬يرمزان‭ ‬لعهد‭ ‬السلام‭ ‬يتوجهما‭ ‬التاج‭ ‬الملكي،‭ ‬وبالوسط‭ ‬25‭ ‬أسفلها‭ ‬“أعوام‭ ‬ووئام”‭ ‬تمثيلاً‭ ‬للعهد‭ ‬الزاهر‭ ‬لصاحب‭ ‬الجلالة‭. ‬وبالفعل‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬استثنائيًا‭ ‬بأفراح‭ ‬متتالية‭.‬

لا‭ ‬تزال‭ ‬صور‭ ‬مسيرات‭ ‬الفرح‭ ‬التي‭ ‬جابت‭ ‬القرى‭ ‬والمدن‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬ليالي‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬الماضي،‭ ‬ابتهاجًا‭ ‬بالعفو‭ ‬الملكي‭ ‬عن‭ ‬1584‭ ‬محكوما‭ ‬بمناسبة‭ ‬“اليوبيل‭ ‬الفضي”،‭ ‬وتزامنًا‭ ‬مع‭ ‬عيد‭ ‬الفطر‭ ‬المبارك‭ ‬حيّة‭ ‬في‭ ‬القلوب‭ ‬ومحط‭ ‬إشادة‭ ‬وتقدير‭ ‬من‭ ‬قِبل‭ ‬أهالي‭ ‬المحكومين‭ ‬وعموم‭ ‬شعب‭ ‬البحرين‭ ‬الذين‭ ‬تكاتفوا‭ ‬أفرادًا‭ ‬ومؤسسات‭ ‬للمساهمة‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬دمج‭ ‬المفرج‭ ‬عنهم‭ ‬نفسيًا‭ ‬واجتماعياً‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬بصورة‭ ‬تحفظ‭ ‬إنسانيتهم‭ ‬وكرامتهم‭.‬

وليستمر‭ ‬عام‭ ‬الوئام‭ ‬وحرصًا‭ ‬كريمًا‭ ‬من‭ ‬جلالته‭ ‬على‭ ‬تماسك‭ ‬وصلابة‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬وحماية‭ ‬نسيجه‭ ‬الاجتماعي‭ ‬أصدر‭ ‬مساء‭ ‬الأربعاء‭ ‬الماضي‭ ‬عفوًا‭ ‬جديدًا‭ ‬عن‭ ‬457‭ ‬محكومًا‭ ‬لتعود‭ ‬الأفراح‭ ‬التي‭ ‬امتزجت‭ ‬فيها‭ ‬دموع‭ ‬الامتنان‭ ‬بالفرح‭ ‬قرى‭ ‬ومدن‭ ‬المملكة،‭ ‬وبرعت‭ ‬في‭ ‬تغطيتها‭ ‬الصحف‭ ‬المحليّة‭ ‬ومختلف‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬برسالة‭ ‬إنسانية‭ ‬واضحة‭ ‬بأن‭ ‬البحرينيين‭ ‬بمختلف‭ ‬مكوناتهم‭ ‬جسد‭ ‬واحد‭ ‬خلف‭ ‬قيادتهم‭ ‬ملتزمين‭ ‬بمبادئ‭ ‬العدالة‭ ‬وسيادة‭ ‬القانون،‭ ‬مساهمين‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الاندماج‭ ‬الإيجابي‭ ‬للمفرج‭ ‬عنهم‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬إعلاء‭ ‬قيم‭ ‬ومعايير‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬وبما‭ ‬يتفق‭ ‬ومنهج‭ ‬المملكة‭ ‬بخصوص‭ ‬ذلك‭. ‬

كل‭ ‬الشكر‭ ‬والتقدير‭ ‬لمليكنا‭ ‬وهنيئًا‭ ‬لمقامه‭ ‬الكريم‭ ‬دعوات‭ ‬الأمهات‭ ‬والآباء‭ ‬والأهالي‭ ‬الصادقة‭ ‬بطول‭ ‬العمر‭ ‬والتوفيق‭ ‬والسؤدد،‭ ‬ودامت‭ ‬أفراح‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬وشعبه‭ ‬الطيّب‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬العفو‭ ‬مستمرة‭ ‬احتفالًا‭ ‬باليوبيل‭ ‬الفضّي‭ ‬لتولي‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظّم‭ ‬مقاليد‭ ‬الحُكم‭.‬

‭* ‬كاتب‭ ‬بحريني