“بوسلمـــان”... ملك القلــوب والعفــــــو والتسامـــح

| كلمة البلاد

على‭ ‬أن‭ ‬العهد‭ ‬الإصلاحي‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬عاهل‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬رسخ‭ ‬أسس‭ ‬دولة‭ ‬القانون‭ ‬والمؤسسات‭ ‬والديمقراطية‭ ‬وحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬والتنمية‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الميادين،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬سمة‭ ‬أخرى‭ ‬سامية‭ ‬من‭ ‬سمات‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬تتصل‭ ‬بتقاليد‭ ‬وأعراف‭ ‬وموروث‭ ‬وإنسانية‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني،‭ ‬ألا‭ ‬وهي‭ ‬العفو‭ ‬الكريم‭ ‬والتسامح‭ ‬النبيل‭.‬

وأيًا‭ ‬كانت‭ ‬الظروف‭ ‬والمستجدات‭ ‬والمتغيرات‭ ‬حولنا،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬حكمة‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬الكرام‭ ‬كانت‭ ‬وما‭ ‬تزال‭ ‬تجسد‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الحاكم‭ ‬والمحكوم‭ ‬من‭ ‬منطلقات‭ ‬“الأسرة‭ ‬الواحدة”،‭ ‬لأن‭ ‬سلامة‭ ‬الجبهة‭ ‬الداخلية‭ ‬واستقرار‭ ‬الوطن‭ ‬ومصلحته‭ ‬العليا‭ ‬تأتي‭ ‬في‭ ‬أعلى‭ ‬هرم‭ ‬الأولويات،‭ ‬لذلك،‭ ‬ملك‭ ‬“بوسلمان”‭ ‬القلوب‭ ‬كقائد‭ ‬محنك‭ ‬وحاكم‭ ‬فذ‭ ‬وأخ‭ ‬لمواطنيه‭ ‬ووالد‭ ‬لكل‭ ‬أسرة‭ ‬بحرينية،‭ ‬بالعفو‭ ‬والتسامح‭ ‬وإشاعة‭ ‬روح‭ ‬المحبة‭ ‬والترابط‭ ‬وتعزيز‭ ‬النسج‭ ‬الاجتماعي‭ ‬واللحمة‭ ‬الوطنية،‭ ‬وليس‭ ‬المرسوم‭ ‬الملكي‭ ‬السامي‭ ‬بالعفو‭ ‬عن‭ ‬457‭ ‬محكومًا‭ ‬بمناسبة‭ ‬اليوبيل‭ ‬الفضي‭ ‬لتولي‭ ‬جلالته‭ ‬مقاليد‭ ‬الحكم‭ ‬إلا‭ ‬تأكيد‭ ‬على‭ ‬ركيزتين‭: ‬الأولى‭ ‬سيادة‭ ‬القانون‭ ‬والعدالة،‭ ‬والثانية‭ ‬صيانة‭ ‬الوطن‭ ‬ومنجزاته‭ ‬واستقراره‭ ‬ومشروعات‭ ‬تنميته،‭ ‬وإتاحة‭ ‬الفرصة‭ ‬لأبنائه‭ ‬لفتح‭ ‬صفحة‭ ‬جديدة،‭ ‬يساهمون‭ ‬فيها‭ ‬مندمجين‭ ‬في‭ ‬مجتمعهم‭ ‬لخدمة‭ ‬بلادهم‭.‬

هكذا‭ ‬ينعم‭ ‬الوطن‭ ‬بفرحة‭ ‬جميلة،‭ ‬عشناها‭ ‬في‭ ‬أيام‭ ‬عيد‭ ‬الفطر‭ ‬المبارك‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬أبريل‭ ‬2024‭  ‬بعفو‭ ‬ملكي‭ ‬عن‭ ‬1584‭ ‬من‭ ‬المحكومين،‭ ‬ونعيشها‭ ‬هذه‭ ‬الأيام‭ ‬ببشائر‭ ‬السرور‭ ‬في‭ ‬بيوت‭ ‬البحرينيين‭ ‬والدعوات‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬“بوسلمان”‭ ‬حفظه‭ ‬الله،‭ ‬وهي‭ ‬ملامح‭ ‬“أيام‭ ‬جميلة”‭ ‬وعد‭ ‬بها‭ ‬جلالته‭ ‬شعبه‭ ‬الكريم‭ ‬الوفي،‭ ‬ولا‭ ‬ريب‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬أبناء‭ ‬البلد‭ ‬يكنون‭ ‬العرفان‭ ‬للقائد‭ ‬وللوطن،‭ ‬وهم‭ ‬أهل‭ ‬لأن‭ ‬يفتحون‭ ‬صفحة‭ ‬جديدة،‭ ‬ويشاركون‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬الوطن‭ ‬بسواعدهم‭ ‬فبلادنا‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬أبنائها،‭ ‬لاسيما‭ ‬أن‭ ‬برامج‭ ‬الدولة‭ ‬الطموحة‭ ‬وفق‭ ‬رؤية‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬تفتح‭ ‬المجال‭ ‬لكل‭ ‬العقول‭ ‬المبدعة‭ ‬للمساهمة‭ ‬والإنجاز‭.‬

شكرًا‭ ‬جلالة‭ ‬العاهل‭ ‬المعظم‭... ‬وسدد‭ ‬الله‭ ‬على‭ ‬طريق‭ ‬الخير‭ ‬خطاك‭.‬