العب مع الكبار حتى تكون كبيرا

| أحمد كريم

فعلها‭ ‬منتخبنا‭ ‬الوطني‭ ‬على‭ ‬استاد‭ ‬سي‭ ‬باس‭ ‬سوبر‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬غولد‭ ‬كوست،‭ ‬وحقق‭ ‬نتيجة‭ ‬تاريخية‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬“الكنغر”‭ ‬الأسترالي‭ ‬الذي‭ ‬وجد‭ ‬أمامه‭ ‬فريقا‭ ‬منظما‭ ‬واثقا‭ ‬من‭ ‬نفسه،‭ ‬لم‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬عزيمته‭ ‬الأرقام‭ ‬والإحصاءات‭ ‬والأسماء‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬“الفلاتر”‭ ‬التي‭ ‬استخدمتها‭ ‬أستراليا‭ ‬لإظهار‭ ‬مزاياها‭ ‬وقوتها‭ ‬قبل‭ ‬افتتاح‭ ‬مواجهات‭ ‬الدور‭ ‬الثالث‭ ‬الحاسم‭ ‬من‭ ‬التصفيات‭ ‬الآسيوية‭ ‬المؤهلة‭ ‬لنهائيات‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬2026‭ ‬المقررة‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وكندا‭ ‬والمكسيك‭.‬

ولن‭ ‬أذكركم‭ ‬بما‭ ‬كتبته‭ ‬في‭ ‬مقال‭ ‬“ربما‭ ‬نفوز،‭ ‬ربما‭ ‬نتعادل،‭ ‬ربما‭ ‬نخسر”،‭ ‬لكنني‭ ‬سأذكركم‭ ‬بالمثل‭ ‬الشعبي‭ ‬القائل‭: ‬“هذا‭ ‬الميدان‭ ‬يا‭ ‬حميدان”‭ ‬الذي‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬“الحسم‭ ‬يكون‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الملعب”‭ ‬وكل‭ ‬الأمور‭ ‬الأخرى‭ ‬حبرا‭ ‬على‭ ‬ورق،‭ ‬لذلك‭ ‬ما‭ ‬فعله‭ ‬منتخبنا‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬المصنف‭ ‬24‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‭ ‬يليق‭ ‬بهذه‭ ‬المقولة،‭ ‬فقد‭ ‬هزم‭ ‬“الكنغر”‭ ‬على‭ ‬أرضه‭ ‬وبين‭ ‬جماهيره‭ ‬في‭ ‬مفاجأة‭ ‬مدوية،‭ ‬وكسر‭ ‬“القاعدة‭ ‬التاريخية”‭ ‬التي‭ ‬تقول‭ ‬إن‭ ‬منتخب‭ ‬البحرين‭ ‬لم‭ ‬يحقق‭ ‬الفوز‭ ‬على‭ ‬أستراليا‭ ‬في‭ ‬6‭ ‬مواجهات‭ ‬سابقة،‭ ‬أما‭ ‬الآن‭ ‬فلم‭ ‬يعد‭ ‬هذا‭ ‬الحاجز‭ ‬له‭ ‬وجود‭ ‬لقد‭ ‬ذهب‭ ‬مع‭ ‬الريح،‭ ‬إلى‭ ‬غير‭ ‬عودة،‭ ‬أما‭ ‬منتخبنا‭ ‬فقد‭ ‬أعاد‭ ‬كتابة‭ ‬التاريخ‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2024‭ ‬لأنه‭ ‬قدم‭ ‬ما‭ ‬يشفع‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬الملعب‭.‬

وطالما‭ ‬الأمر‭ ‬كذلك،‭ ‬سوف‭ ‬نطمع‭ ‬في‭ ‬كرم‭ ‬“الأحمر”‭ ‬الشجاع،‭ ‬بأن‭ ‬يكون‭ ‬على‭ ‬الموعد‭ ‬أيضا‭ ‬مع‭ ‬“الكمبيوتر”‭ ‬يوم‭ ‬الثلاثاء‭ ‬المقبل،‭ ‬وأنا‭ ‬واثق‭ ‬أن‭ ‬البحرينيين‭ ‬يرغبون‭ ‬في‭ ‬النيل‭ ‬من‭ ‬اليابان‭ ‬لرد‭ ‬الاعتبار‭ ‬على‭ ‬خيباتنا‭ ‬المتكررة‭ ‬في‭ ‬بطولة‭ ‬كأس‭ ‬آسيا،‭ ‬التي‭ ‬حزم‭ ‬فيها‭ ‬منتخبنا‭ ‬حقائبه‭ ‬بسبب‭ ‬تفوق‭ ‬ابناء‭ ‬العاصمة‭ ‬طوكيو‭ ‬المبرمجين‭ ‬على‭ ‬هزيمتنا‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مرة،‭ ‬وهنا‭ ‬أتوقع‭ ‬ردة‭ ‬فعل‭ ‬قوية‭ ‬من‭ ‬الجماهير‭ ‬البحرينية‭ ‬لمؤازرة‭ ‬وتشجيع‭ ‬الأحمر‭ ‬والدفع‭ ‬به‭ ‬إلى‭ ‬تقديم‭ ‬أقصى‭ ‬ما‭ ‬يملك‭ ‬من‭ ‬عزيمة‭ ‬واصرار‭ ‬وقدرة‭ ‬فائقة‭ ‬على‭ ‬مباغتة‭ ‬التوقعات‭!‬

ختاما،‭ ‬نأمل‭ ‬أن‭ ‬يواصل‭ ‬منتخبنا‭ ‬نتائجه‭ ‬الإيجابية‭ ‬في‭ ‬التصفيات،‭ ‬حيث‭ ‬سيواجه‭ ‬نظيره‭ ‬الياباني‭ ‬في‭ ‬الجولة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬المجموعة‭ ‬الثالثة،‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬أيضًا‭ ‬منتخبات‭ ‬السعودية‭ ‬وإندونيسيا‭ ‬والصين،‭ ‬وحتى‭ ‬نكون‭ ‬متفائلين،‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نحافظ‭ ‬على‭ ‬عقلية‭ ‬الفوز‭ ‬وكبرياء‭ ‬المنتصر،‭ ‬وأن‭ ‬نتعامل‭ ‬مع‭ ‬المباريات‭ ‬بذكاء‭ ‬مثل‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬مع‭ ‬استراليا،‭ ‬وبإذن‭ ‬الله‭ ‬سيحدث‭ ‬ذلك‭ ‬أمام‭ ‬اليابان،‭ ‬ورغم‭ ‬اعترافنا‭ ‬بأنها‭ ‬“تحديات‭ ‬كبرى”‭ ‬على‭ ‬منتخبنا‭ ‬في‭ ‬التصفيات،‭ ‬ولكن‭ ‬القاعدة‭ ‬الذهبية‭ ‬تقول‭ ‬“العب‭ ‬مع‭ ‬الكبار‭ ‬حتى‭ ‬تكون‭ ‬كبيرا”‭. ‬