ديكور الاحتيال

| علي جلال

اشترى صديقي طقم جلوس رآه في أحد محلات الأثاث، وعند وصوله فوجئ بأنه نسخة رديئة مما رآه، وأن ذاك الطقم الجميل الموجود في المحل ما كان سوى طُعْم لاستدراج الزبائن، وحين طالب المحل بإرجاع الطقم واستعادة أمواله، رفضوا وادعوا أنه نفس الذي رآه في المحل، واحتجوا بأن النموذج الذي كان معروضا لم يعد موجودا لتتم المقارنة وتأكيد كلامهم، فاضطرّ للإبقاء عليه على مضض، وخلال فترة يسيرة تكسر طقم الجلوس، وتبين أنه مصنوع من إسفنج وخشب قديم مستعمل رثّ، مليء بآثار الحشرات ومخلفاتها وبيوضها! قبل أيام تصدرت قصة نصب واحتيال في أسعار ديكورات المنازل الحديثة، وقعت بسبب احتكار مجموعة كبيرة من العاملين في إحدى أسواق الدول الخليجية، وقام أحد المهندسين بكشف المبالغات في الأسعار بالأدلة والبراهين، فتبين أن هذه المحلات زادت على السعر العادل الذي يضمن هامش ربح مجزٍ بواقع ثلاثة أضعاف، وكان المهندس الذي كشف هذا التلاعب يدعو الشباب للاستثمار في محلات الديكور لكسر هذا الاحتكار الظالم، ما جعل أحد أولئك النصابين من تلك المكاتب ممن يستغل جهل الزبائن ويضاعف عليهم الأسعار يدعي أنه مهندس مختص، مشككا في المهندس الناصح، لكن الله فضحه، فـ “حبل الكذب قصير”، فظهر أنه ليس مهندسا أصلا، ولا يحمل أية شهادة، بل إنه مسجل كعامل شحن وتفريغ “حمالي”!، يعني فوق التزوير يسرق الناس. ومن حيل بعض النصابين عرضهم صورا مسروقة لأعمال ديكور وأثاث جميل بأسعار رخيصة في مواقع التواصل، فيستلمون مقدم الطلب ويهربون. حاول أن تكون واعيا باختيارك المحلات المعروفة، والتي بنت لها سمعة طيبة عبر السنين، واحذر أن يستدرجك السعر الرخيص فتقع في الفخ. * كاتب بحريني