المقاول.. “الشركة افلست.. دور حقك في المحاكم”!

| فاتن حمزة

على مدى سنوات طويلة، تكررت القصص المؤسفة عن مقاولين ومؤسسات تنتهك حقوق المواطنين وتتلاعب بالعقود والتزاماتها القانونية، هذه الممارسات تأخذ أشكالاً متعددة من الاحتيال والنصب إلى السرقة الصريحة للحقوق المشروعة.

مقاولون بلا ضمير يستغلون الثغرات لمصالحهم الشخصية بمهارة لتجنب المساءلة والعقاب، ويواصلون ممارساتهم الاحتيالية تحت أسماء وهيكليات قانونية جديدة. على سبيل المثال، ما يحدث عندما تعلن إحدى الشركات إفلاسها هو انهيار كامل لحقوق المتعاقدين معها، فالشركة تغلق أبوابها وتبدل اسمها أو مالكها، لتخرج من المساءلة وتتنصل من التزاماتها بحجة “انتهاء الشخصية الاعتبارية”، متناسية الحقوق المنتهكة للمواطنين.

نحتاج عقوبات رادعة لهذه الانتهاكات، وآليات للمساءلة والمتابعة.

أستغرب عندما تتكرر نفس القضايا وعلى مدى سنين طويلة ولا نتعظ منها، تسيب ونصب وتلاعب من قبل المقاولين أصبح واضحا وصريحا، سرقة على المكشوف رغم وجود العقود وتوقيع الطرفين عليها لكن بلا جدوى، عندما يقول مقاول محتال: “الشركة افلست”، ويقول للعميل المغدور: “بل عقدك واشرب مايه ودور اللي لك في المحاكم”.

هناك حاجة ماسة إلى تطبيق العقود بشكل أكثر صرامة لحماية حقوق المواطنين، ومن المهم أن نُبرز هذه الانتهاكات ونسلط الضوء عليها بشكل متواصل، بغية استرداد حقوقهم، على الرغم من التحديات التي قد تواجههم.

يجب التوجه للتشاور مع محام متخصص قد يفلح في تحويل القضية من الشركة إلى المالك ووقف هذا التلاعب، كما يجب تفعيل التوعية المجتمعية لرفع مستوى الوعي القانوني لدى المواطنين.

كاتبة بحرينية