جائزة التعايش والسلام ليست غريبة على ملك التسامح والسلام

| فاتن حمزة

إن صدور الأمر الملكي السامي عن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه بإنشاء “جائزة الملك حمد للتعايش السلمي”، ووضع إطار وهيكل مؤسسي شامل ومتكامل للجائزة، أمر في غاية الأهمية على جميع الأصعدة، فلهذه الجائزة أثر عظيم وقيمة كبيرة للتعايش السلمي وفرصة مهمة لتعزيز السلام والوئام في العالم، وتعزيز القيم الإنسانية المشتركة، وتشكل حافزًا للأشخاص والمنظمات المهتمة بنشر السلام والتعايش السلمي، وذلك من خلال تكريم الجهود وإبراز أوجه التشابه والقيم الإنسانية المشتركة بين مختلف الثقافات والأديان، قيم أصبحت الإطار الحاكم لمسيرة العلاقات الدولية والعمل الجماعي الدولي لنبذ التطرف والعنف والكراهية والحفاظ على المكتسبات الإنسانية. الجائزة تمنح صاحبها مكانة رفيعة وتأثيرا كبيرا على المستويين السياسي والاجتماعي، ما يساعد في نشر رسالة التعايش السلمي على نطاق واسع، ويشجع على الابتكار والتطوير من خلال تحفيز الأفراد والمنظمات على ابتكار مشاريع وبرامج جديدة تعزز التعايش السلمي وإيجاد حلول إبداعية لتحديات التنوع والاختلاف، وتقوية التواصل بين الشعوب، الأمر الذي يسهم في تقريب وجهات النظر وتعزيز التفاهم المتبادل. للجائزة دور محوري في تعزيز قيم السلام والتسامح والتفاهم بين الأمم والشعوب، لذا يمثل الأمر الملكي السامي نقطة تحول مهمة وحافزًا قويًا لمواصلة الجهود في هذا المجال.  مملكة البحرين مستمرة في عطائها ومبادراتها الإنسانية بقيادة جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، فقد استطاعت أن تتبوأ بفضل هذه الرؤية الملكية الحكيمة والنهج الثابت والراسخ، موقعًا ومكانة إقليمية ودولية رائدة، لذا لا غرابة في هذه الجائزة واهتمام جلالته بها، فلطالما كنا السباقين في هذا التعايش وبجهود مستمرة في تعزيز السلام والتضامن والحوار بين الحضارات، واحترام حقوق الإنسان ونبذ التعصب والكراهية والتطرف، حتى استطاعت المملكة تقديم رسالة للعالم عن قدرتها على أن تكون نموذجًا فريدًا في السلام، انطلاقًا من رؤية قائدها ملك السلام.

كاتبة بحرينية