التهيئة النفسية للمقبلين على الزواج

| ندى نسيم

تساؤلات كثيرة تثير مخاوفها، وقلق لا ينتهي من التفكير في المستقبل، يشكل هذا الارتباط ضغطا نفسيا آخر في حياتها، هي مشوشة ولا تدري لماذا ستتزوج! هل تلبية لرغبة والدتها التي تريد أن تراها بالفستان الأبيض؟ أم أنها ترغب في أن تنجب طفلا وتعيش الأمومة أسوة بزميلاتها. كيف تخطط لحياتها الجديدة ومن أين ستبدأ؟ ما حجم المسؤولية التي ستتعارض مع طموحها ويا ترى ما هي شخصية الشريك؟ نعم هذه إحدى المراحل الطبيعية التي يمر فيها المقبلون على الزواج، بل وفي طياتها الكثير من الهواجس والحيرة، خصوصا أن هناك مستجدات كثيرة طرأت على مفهوم الزواج، مفهوم تأسيس الأسرة، وذلك بسبب التغييرات المصاحبة لتعاقب الأجيال وتفاوت المفاهيم والاحتياجات ومستوى الوعي والإدراك، ولا نغفل عن التحديات التي قد تواجه أي شاب أو شابة مقبلة على الزواج، لذلك فإن التهيئة النفسية للشباب المقبلين على الزواج تعد إحدى الوسائل المهمة التي تساعد على فهم الزواج بصورة أوضح وأعمق وفق رؤية واقعية مبنية على توقعات صحية يقدمها خبراء ومتخصصون في المجال النفسي والأسري، خصوصا أن الخبرات والتجارب والدراسات تلعب دورا كبيرا في تفسير ماهية الزواج من الناحية النفسية ومتطلباته، بالإضافة إلى تبصير المقبلين على الزواج بالكثير من المفاهيم كمفهوم التعايش والتواصل السليم بين الشريكين، وأهمية التجاذب النفسي المتبادل، مع التركيز على ضرورة وضع الأهداف المشتركة بين الشريكين، بالإضافة إلى ضرورة فهم الشخصية وأنماط التفكير والسعي لحل المشكلات واتخاذ القرارات عند الحاجة. إن الاستعداد المسبق للزواج من خلال التهيئة النفسية بات متطلبا مهما لا يحبذ التقليل من شأنه أو الاعتقاد بالمبالغة، إذا أردنا أن نبحث في أسباب عدم نجاح الزواج علينا أن نخطط من البداية لجعل الزواج مشروعا ناجحا لا يحتمل الفشل كثيرا.

كاتبة وأخصائية نفسية بحرينية