الاحتباس الحراري وقسوة الفواتير
| علي جلال
ارتفعت فواتير الكهرباء والماء هذه الشهور مقارنة بالعام الماضي بسبب الارتفاع في متوسط درجات الحرارة التي شهدناها ونشهدها خلال هذا العام كنتيجة طبيعية لظاهرة الاحتباس الحراري التي باتت تؤثر على العالم كله، ونحن إذ نشكر لهيئة الكهرباء والماء الجهود الجبارة لاستمرار التيار الكهربائي، وعدم تسجيل انقطاعات فيه - كما شهدنا ذلك في العديد من دول المنطقة - إلا أننا نطالب السادة النواب ممثلي الشعب بالنظر في شكل الموازنة العامة لإيجاد دعم إضافي خلال شهور الصيف للسنوات المقبلة، فارتفاع فواتير الكهرباء يثقل كاهل المواطنين، خصوصا أن فترة الصيف تشهد ارتفاعًا في مصروفات الأسرة بسبب تجهيزات العام الدراسي الجديد، ولا يخفى على أحد ما تتسبب به هذه المصاريف، كونها هي الأخرى سجلت ارتفاعًا كبيرًا بسبب تضخم الأسعار وارتفاع معظم السلع ذات العلاقة، وأعظم من يجب عليه أن يتمثل معاناة الناس ومواطن الضعف لديهم ويستشعرها نواب الشعب، حتى تتشكل لديهم الصورة الحقيقية عند بناء وهندسة الموازنة العامة، ولا يخفى على أحد أن هناك دعما سخيا متمثلا في شرائح استخدام الكهرباء في الوحدات الأولى، وهو ما يكفل فواتير منخفضة للمواطنين خلال شهور الشتاء، لكن في فترة الصيف نجد أن الثلاثة آلاف وحدة المدعومة في الشريحة الأولى لا تكفي، ما يؤدي لارتفاع وتضاعف الفواتير، وكلنا يعلم أن تغيير الواقع الحالي ناتج عن عوامل خارجية ليست للمواطن أية علاقة بها، فارتفاع درجة الحرارة أدى لارتفاع الفواتير بهذا الشكل؛ لذا نحتاج لإعادة النظر في شرائح الدعم الخاصة بالفواتير خلال فترة الصيف تحديدًا؛ لتجاوز هذه المصروفات الإضافية، فهل سيتمكن النواب من إيجاد معادلة جديدة تفك هذا الاحتباس؟.
* كاتب بحريني