“جائزة الملك حمد للتعايش السلمي” و“جوائز الذهب”

| د. شمسان المناعي

جاءت‭ ‬“جائزة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬للتعايش‭ ‬السلمي”‭ ‬لكي‭ ‬تتوج‭ ‬مشروع‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬للتعايش‭ ‬السلمي،‭ ‬ولتعبر‭ ‬عن‭ ‬حضارة‭ ‬تجذرت‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الأرض‭ ‬قوامها‭ ‬السلام،‭ ‬تعايش‭ ‬عليها‭ ‬أصحاب‭ ‬المذاهب‭ ‬وأجناس‭ ‬وديانات‭ ‬وملل‭ ‬وثقافات‭ ‬متعددة‭ ‬جاءوا‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬مكان‭ ‬من‭ ‬أقصى‭ ‬العالم‭ ‬إلى‭ ‬أدناه‭ ‬ووجدوا‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الأرض‭ ‬بلدة‭ ‬طيبة‭ ‬وشعبا‭ ‬طيبا‭ ‬وأمنا‭ ‬وسلاما،‭ ‬وعلى‭ ‬مر‭ ‬السنين‭ ‬كونوا‭ ‬مجتمعا‭ ‬مدنيا‭ ‬واحدا‭ ‬يسوده‭ ‬التسامح‭ ‬والمحبة‭ ‬والسلام،‭ ‬لذا‭ ‬تكون‭ ‬رؤية‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬متكاملة‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬جوانبها‭ ‬الإنسانية‭ ‬والسياسية،‭ ‬وأن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬لا‭ ‬ترنوا‭ ‬إلا‭ ‬إلى‭ ‬السلام‭ ‬واحترام‭ ‬الغير،‭ ‬وتعلي‭ ‬من‭ ‬قيمة‭ ‬الإنسان‭ ‬وتعبر‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬الوقت‭ ‬عن‭ ‬تعاليم‭ ‬الدين‭ ‬الإسلامي‭ ‬السمحة‭ ‬التي‭ ‬تعني‭ ‬فيما‭ ‬تعني‭ ‬الاعتراف‭ ‬بالآخر‭ ‬والاحترام‭ ‬المتبادل‭ ‬والاعتراف‭ ‬بالحقوق‭ ‬والحريات‭ ‬الأساسية‭ ‬للآخرين‭.‬

عرفت‭ ‬هذه‭ ‬الأرض‭ ‬منذ‭ ‬القدم‭ ‬بأنها‭ ‬أرض‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان،‭ ‬ونعمة‭ ‬الله‭ ‬التي‭ ‬ليس‭ ‬بعدها‭ ‬نعمة،‭ ‬وتعاقبت‭ ‬أجيال‭ ‬وأجيال‭ ‬لم‭ ‬تجد‭ ‬إلا‭ ‬الحياة‭ ‬الكريمة‭ ‬عليها،‭ ‬كما‭ ‬عرف‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬الجزيرة‭ ‬الاستقرار‭ ‬السياسي‭ ‬والنمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي،‭ ‬ويجد‭ ‬فيها‭ ‬المواطن‭ ‬والمقيم‭ ‬السكن‭ ‬والتعليم‭ ‬المتطور‭ ‬المجاني‭ ‬والرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬المجانية‭ ‬والخدمات‭ ‬العامة‭. ‬وأثناء‭ ‬لقاء‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬بحضور‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬حفظهما‭ ‬الله‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الوزراء‭ ‬أكد‭ ‬جلالته‭ ‬أن‭ ‬“إنشاء‭ ‬جائزة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬للتعايش‭ ‬السلمي‭ ‬يأتي‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬رؤية‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬السلم‭ ‬العالمي‭ ‬والعيش‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬البشر،‭ ‬وتشجيعا‭ ‬للأعمال‭ ‬والجهود‭ ‬الرائدة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬حوار‭ ‬الحضارات‭ ‬والتعايش،‭ ‬مؤكدا‭ ‬جلالته‭ ‬حرص‭ ‬المملكة‭ ‬المستمر‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬تلاقي‭ ‬الحضارات‭ ‬والثقافات‭ ‬وتمازجها‭ ‬لتحقيق‭ ‬السلم‭ ‬العالمي‭ ‬والالتقاء‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬اتفقت‭ ‬عليه‭ ‬البشرية‭ ‬من‭ ‬قواسم‭ ‬وقيم‭ ‬مشتركة”‭. وجاءت‭ ‬“جائزة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬للتعايش‭ ‬السلمي”‭ ‬تزامنا‭ ‬مع‭ ‬الإنجازات‭ ‬التي‭ ‬تحققت‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الرياضة‭ ‬والشباب،‭ ‬والتي‭ ‬تمثلت‭ ‬في‭ ‬حصول‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬أربع‭ ‬ميداليات،‭ ‬ذهبيتان‭ ‬وفضية‭ ‬وبرونزية،‭ ‬في‭ ‬دورة‭ ‬الألعاب‭ ‬الأولمبية‭ ‬“باريس‭ ‬2024”،‭ ‬كإنجاز‭ ‬تاريخي‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭.

يضاف‭ ‬إلى‭ ‬سجل‭ ‬إنجازات‭ ‬البحرين‭ ‬الرياضية،‭ ‬ورصيدها‭ ‬الحافل،‭ ‬حيث‭ ‬جاءت‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬المركز‭ ‬الأول‭ ‬عربيا‭ ‬و33‭ ‬عالميا‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬نحو‭ ‬204‭ ‬دول‭ ‬مشاركة‭ ‬في‭ ‬الأولمبياد،‭ ‬ومثل‭ ‬هذه‭ ‬الإنجازات‭ ‬تحققت‭ ‬بفضل‭ ‬تحمس‭ ‬الشباب‭ ‬وعلى‭ ‬رأسهم‭ ‬الثنائي‭ ‬الذهب‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬ناصر‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ممثل‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬للأعمال‭ ‬الإنسانية‭ ‬وشؤون‭ ‬الشباب‭ ‬رئيس‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للشباب‭ ‬والرياضة،‭ ‬وسمو‭ ‬الشيخ‭ ‬خالد‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬النائب‭ ‬الأول‭ ‬لرئيس‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للشباب‭ ‬والرياضة‭ ‬رئيس‭ ‬اللجنة‭ ‬الأولمبية‭ ‬البحرينية،‭ ‬حيث‭ ‬كانا‭ ‬وراء‭ ‬الإنجازات‭ ‬الرياضية‭ ‬والشبابية،‭ ‬وحفظ‭ ‬الله‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ملكا‭ ‬وحكومة‭ ‬وشعبا‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬مكروه‭.‬

*كاتب‭ ‬بحريني