مشروع متحف الطفل
| عبدالعزيز الجودر
على الرغم من صغر المساحة الجغرافية للمملكة إلا أنها تزخر بقائمة كبيرة من المتاحف المتنوعة التاريخية والمواقع الأثرية والتراثية وغيرها، كي تبقى شاهدة على تاريخ وحضارة الأرض البحرينية التي تمتد لـ 5000 عام. على سبل المثال لا الحصر لدينا متحف البحرين الوطني، وهو من أكبر المتاحف، ويغطي تاريخ مملكة البحرين منذ العصور القديمة حتى وقتنا الحاضر، أيضا لدينا المتحف العسكري التابع لقواتنا المسلحة، حيث يضم العديد من الأسلحة والمعدات العسكرية والأدوات الحربية والقتالية القديمة والحديثة، وبدوره يوثق تاريخنا وتراثنا العسكري ويعمق الانتماء والولاء، ومتحف بيت القرآن وهو مركز إسلامي حضاري شامل للقرآن الكريم والفنون الإسلامية، ومتحف الكورار وغيره كثير من المتاحف المتخصصة داخل المملكة، والتي لا تتسع الزاوية لذكرها. الهدف من وجود المتاحف يكمن في معرفة الإرث التاريخي لأية دولة في العالم، لذلك في تصوري آن الأوان لإقامة متحف خاص للطفل البحريني لتزويده بالمعارف التاريخية والتراثية والثقافية والعلمية والفنية عن بلاده، وبأسلوب مبسط يتماشى مع سنوات عمره ومساعدته في الحصول على المعرفة بطريقة استكشافية بعيدا عن التلقين، معتمدا على فضوله للوصول للمعرفة التي يسعى إليها، وفي عام 2012 كان هناك مقترح بإنشاء متحف خليجي للطفل في مملكة البحرين، أيضا قبل عدة سنوات كان هناك تخطيط لتشييد متحف للطفل في خليج المنامة بالقرب من متحف البحرين الوطني، وهو موجه للأطفال، وسيكون الأول من نوعه على مستوى البحرين، ويستهدف الطفل ويحفز روح الاكتشاف والخيال لديه مع التركيز على تنمية ذاته وغرس حب المعرفة والثقة بالنفس وتحقيق ذاته كفرد منتم للبحرين. نأمل أن ينال طرحنا هذا موافقة الجهة الحكومية المختصة، وأن يقام مثل هذا المشروع أسوة بما هو متحقق في معظم دول الخليج العربي، والطفل البحريني يستحق المزيد من الاهتمام والتشجيع في الأمور المعرفية. وعساكم عالقوة. كاتب بحريني