مرتفعات ناعمة

| علي جلال

شرعت وزارة الأشغال مؤخرًا في تنفيذ نوع جديد من مرتفعات تخفيف السرعة، هذه المرتفعات تتميز بأنها عريضة وناعمة على السيارات، إضافة إلى أنها تسمح بمرور الكراسي المتحركة لأصحاب الهمم فوقها، وهي أيضًا واضحة للسائقين من مسافة كبيرة؛ كونها ملونة بشكل مميز ثلاثي الأبعاد، وهو تغيير يسير لكن أثره سيكون كبيرًا من أكثر من زاوية، فالمرتفعات السابقة كانت تصنع من طوب تبليط الأرصفة، حيث ينزل مع الوقت في أجزاء معينة، ما يجعل المرتفع مصيدة لأسفل السيارات، كما هو مشاهد كثيرًا، وتشهد به آثار اصطدام السيارات بأجزاء المرتفعات البارزة، وهو – أيضا - يعد عاملا في سرعة تلف الأجزاء المطاطية التي تكثر في صدر السيارة، ما يقلل عمر قطع الغيار الاستهلاكية، ويدفع مستخدمي السيارات نحو عمليات صيانة مكلفة جدًا، كل ذلك بسبب خشونة المرتفعات القديمة العالية، ومن يتأخر في الصيانة يجد آثار تلف سيارته بسرعة كبيرة، كون بقاء المرتفعات القديمة يحتم المرور عليها بشكل متكرر يوميًا، ومن زاوية أخرى نجد بعض مداخل الشوارع الفرعية وضعت بها مرتفعات التبليط بشكل مزدوج بجهة الدخول والخروج، فتجد من يدخل الطريق الفرعي من الطريق الرئيسي السريع مضطرًا إما لخفض السرعة بشكل قاسٍ، أو الصعود بشكل أسرع على هذه المرتفعات القديمة الخشنة المصنوعة من طوب الأرصفة، لكن النتيجة مراكمة الأضرار في السيارة. هذا، ولو تم وضع مرتفعات من النوع الناعم؛ لساعد ذلك في تحقيق هدف خفض سرعة السيارات، ورفع السلامة المرورية، من دون التسبب بمثل هذه الأضرار. كلنا أمل في استبدال المرتفعات القديمة بالجديدة بأسرع وقت ممكن؛ لما لذلك من فوائد كثيرة تعم الجميع. * كاتب بحريني