أي جدوى من التحاق العرب باللجنة الدولية للعدالة الرقمية؟

| ياسر سليم

رغم‭ ‬وقف‭ ‬عضوية‭ ‬مصر‭ ‬في‭ ‬اللجنة‭ ‬الدولية‭ ‬للعدالة‭ ‬الرقمية‭ ‬قبل‭ ‬سنوات،‭ ‬لأسباب‭ ‬تتعلق‭ ‬بقيود‭ ‬مالية،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬اللجنة‭ ‬اختار‭ ‬أحد‭ ‬كبار‭ ‬خبراء‭ ‬التقنية‭ ‬المصريين‭ ‬ممثلا‭ ‬لمصر‭ ‬في‭ ‬اللجنة،‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬الخدمات‭ ‬الرقمية‭ ‬للجميع‭ ‬بعدالة،‭ ‬وهو‭ ‬هدف‭ ‬تتزايد‭ ‬أهميته‭ ‬في‭ ‬عالمنا‭ ‬المتصل،‭ ‬حيث‭ ‬أصبح‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬وفوائدها‭ ‬حقًا‭ ‬أساسيًا‭ ‬للإنسان‭.‬

إن‭ ‬انضمام‭ ‬العرب‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬اللجنة‭ ‬المرموقة‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬هدف‭ ‬له‭ ‬قيمة‭ ‬رمزية،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬استثمار‭ ‬استراتيجي‭ ‬في‭ ‬مستقبل‭ ‬الشعوب‭ ‬العربية‭. ‬

وعبر‭ ‬المشاركة‭ ‬الفعالة‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬اللجنة،‭ ‬يمكن‭ ‬للعرب‭ ‬أن‭ ‬يستفيدوا‭ ‬من‭ ‬الخبرات‭ ‬والشبكات‭ ‬العالمية‭ ‬المتاحة،‭ ‬والمساهمة‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬حلول‭ ‬مبتكرة‭ ‬للتحديات‭ ‬الرقمية‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم‭.‬

ثمة‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬الأسباب‭ ‬المهمة‭ ‬توجب‭ ‬السعي‭ ‬لعضوية‭ ‬تلك‭ ‬اللجنة،‭ ‬يمكن‭ ‬تلخيصها‭ ‬فيما‭ ‬يلي‭:‬

‭ .‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬الخبرات‭ ‬العالمية،‭ ‬عبر‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬خبرات‭ ‬نخبة‭ ‬من‭ ‬الخبراء‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬المعلومات‭ ‬والاتصالات‭.‬

بناء‭ ‬الشراكات،‭ ‬وذلك‭ ‬عبر‭ ‬تكوين‭ ‬علاقات‭ ‬تعاون‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الرائدة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭.‬

تطوير‭ ‬القدرات،‭ ‬ويمكن‭ ‬منها‭ ‬رفع‭ ‬مستوى‭ ‬الكفاءات‭ ‬والمهارات‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬المعلومات‭ ‬والاتصالات‭.‬

تعزيز‭ ‬مكانة‭ ‬الدول‭ ‬العربية،‭ ‬بترسيخ‭ ‬مكانة‭ ‬دول‭ ‬العرب‭ ‬كمركز‭ ‬إقليمي‭ ‬للابتكار‭ ‬الرقمي‭.‬

تحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬الرقمية‭ ‬والمساهمة‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬الرقمية‭ ‬وتوفير‭ ‬فرص‭ ‬متساوية‭ ‬للجميع‭.‬

أما‭ ‬فوائد‭ ‬الانضمام‭ ‬على‭ ‬الأفراد‭ ‬والمجتمعات،‭ ‬فهي‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تحصى،‭ ‬ويمكن‭ ‬إيجازها‭ ‬في‭ ‬الآتي‭:‬

توسيع‭ ‬الفرص‭: ‬عبر‭ ‬خلق‭ ‬فرص‭ ‬عمل‭ ‬جديدة‭ ‬وزيادة‭ ‬الإنتاجية‭.‬

‭ ‬تحسين‭ ‬الخدمات‭: ‬بتحسين‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات‭ ‬الحكومية‭ ‬والخاصة‭.‬

تمكين‭ ‬المجتمعات‭: ‬عبر‭ ‬تمكين‭ ‬السكان‭ ‬المحليين‭ ‬من‭ ‬استخدام‭ ‬الرقمنة،‭ ‬عبر‭ ‬توفير‭ ‬الأدوات‭ ‬الرقمية‭.‬

‭ ‬دعم‭ ‬الابتكار‭: ‬عبر‭ ‬تشجيع‭ ‬تطوير‭ ‬الحلول‭ ‬الرقمية‭ ‬للمشكلات‭ ‬المحلية‭.‬

إن‭ ‬عودة‭ ‬مصر‭ ‬إلى‭ ‬عضوية‭ ‬اللجنة‭ ‬الدولية‭ ‬عبر‭ ‬ممثل‭ ‬لها‭ ‬هو‭ ‬د‭. ‬أحمد‭ ‬الشربيني،‭ ‬تمثل‭ ‬فصلًا‭ ‬جديدًا‭ ‬في‭ ‬مسيرتها‭ ‬الرقمية‭.‬

ود‭. ‬أحمد‭ ‬الشربيني‭ ‬كان‭ ‬مستشارا‭ ‬لوزير‭ ‬الاتصالات‭ ‬وتكنولوجيا‭ ‬المعلومات‭ ‬الأسبق،‭ ‬كما‭ ‬تولى‭ ‬رئاسة‭ ‬المعهد‭ ‬القومي‭ ‬للاتصالات،‭ ‬ثم‭ ‬الإشراف‭ ‬على‭ ‬المتحف‭ ‬القومي‭ ‬للحضارة‭. ‬وتضم‭ ‬اللجنة‭ ‬نخبة‭ ‬من‭ ‬12‭ ‬خبيرًا‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬المعلومات‭ ‬والاتصالات‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬دول‭ ‬العالم،‭ ‬برئاسة‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬للاتحاد‭ ‬د‭. ‬ليون‭ ‬ستروس‭.‬ ‭* ‬كاتب‭ ‬مصري‭ ‬وخبير‭ ‬بالاقتصاد‭ ‬الرقمي