العمل على تحقيق الاستحقاق الذاتي
| د.خالد زايد
أحد الأشياء الجميلة التي ترفع منسوب الإحساس الإيجابي والعميق في حياة الانسان الشعور بالاستحقاق الذاتي، وعندما نريد شرح هذا المفهوم العميق والمتأصل مع طبيعة الإنسان وبشكل بسيط، فإنه ذلك الشعور الدائم للوصول إلى الأفضل في معظم الأمور الحياتية التي ترتبط بنا مباشرة. فالاستحقاق الذاتي هو أن يعمل الفرد للوصول إلى أفضل مما هو عليه الآن في الكثير من جوانب الحياة، مثل الجانب المادي أو العملي أو التعليمي أو حتى على المستوى الاجتماعي أو غيرها الكثير من الجوانب الحياتية، فالإنسان بداخله آلية عمل فكرية وعملية مميزة قادرة على عمل ذلك التغيير للأفضل، فكل هذه القدرات العملية كفيلة بأن تصل بنا إلى أفضل نسخة وأنسب صورة وأحسن حال في هذا الجانب، فهذه المهارات العملية من التقدم والتطور الذاتي إن حصلت وبإحكام في حياتنا، فإنها ستعمل على تخطي الكثير من مشاعر الإحباط واليأس والتعامل معه بطريقة إيجابية. ولا شك أن الإنسان بطبيعته يعمل دائماً على تعزيز مهارة التفكير إلى الأفضل والوصول إلى تحقيق الأهداف الشخصية، وكل هذا يحتاج إلى بعض الخطوات العملية التي تسهم في تحقيق ذلك من أجل الوصول إلى المكانة الرفيعة للذات، ومضاعفة النجاح والإنجاز في الحياة. وقد يقول البعض إن الوصول إلى الاستحقاق الذاتي يحتاج إلى عمل وجهد كبير ومضاعف ليتمكن من الوصول إلى الإنجاز الشخصي، والبعض الآخر قد يستسلم ويرفع الراية البيضاء لصعوبة تحقيق الإنجاز الشخصي، لكن هناك مبدأ في الحياة يجب أن يعرفه الجميع، وهو مبدأ “المحاولة”، فالمحاولة حتى إن لم تتحقق على مستوى الشخص نفسه في عمل هدف أو مسألة معينة، فإن مجرد القيام بهذه المحاولة ستشعرك بالفخر والاعتزاز الشخصي. في نهاية القول، يجب علينا أن نعزز مهارة التفكير إلى الأفضل، وأن لا نجعل لليأس أو الفشل أو الإحباط مكانا في محيط تفكيرنا، وأن نجعل سقف الطموح والنجاح في تطوير الذات وزيادة المعرفة والثقة بالنفس مرتفعا. * كاتب بحريني