سكان مدينة المحرق والبحرين في 1905 - 1965م (1)

| د. حسين المهدي

يعتبر‭ ‬العام‭ ‬1941م‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬الاقتصادي‭ ‬عاما‭ ‬استثنائيا‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬جمع‭ ‬المعلومات‭ ‬الديموغرافية‭ ‬مع‭ ‬انطلاق‭ ‬أول‭ ‬تعداد‭ ‬سكاني‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬وفي‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ (‬وفقا‭ ‬لوكالة‭ ‬أنباء‭ ‬البحرين‭)‬،‭ ‬تلتها‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬1957م‭ ‬حسب‭ ‬البوابة‭ ‬الإلكترونية‭ ‬الرسمية‭ ‬الكويتية،‭ ‬وفي‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬ابوظبي‭ ‬في‭ ‬1968م‭ ‬حسب‭ ‬المركز‭ ‬الاتحادي‭ ‬للتنافسية‭ ‬والإحصاء،‭ ‬وفي‭ ‬قطر‭ ‬في‭ ‬1970م‭ ‬طبقاً‭ ‬للمجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للتخطيط،‭ ‬وفي‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬في‭ ‬1974م‭ ‬وفقا‭ ‬لصحيفة‭ ‬سبق‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬وسلطنة‭ ‬عمان‭ ‬في‭ ‬1993م‭ ‬وفقاً‭ ‬وكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬العمانية،‭ ‬من‭ ‬ناحية‭. ‬

ومن‭ ‬ناحية‭ ‬ثانية،‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يلي‭ ‬تفاصيل‭ ‬المراحل‭ ‬التي‭ ‬مرت‭ ‬بها‭ ‬التغيرات‭ ‬السكانية‭ ‬والديموغرافية‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬والتطورات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬وأثرها‭ ‬على‭ ‬التركيبة‭ ‬السكانية‭ ‬عامة،‭ ‬وكخلفية‭ ‬تاريخية‭ ‬عن‭ ‬ظهور‭ ‬أولى‭ ‬التقديرات‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬أول‭ ‬تعداد‭ ‬رسمي‭ ‬في‭ ‬مستهل‭ ‬أربعينيات‭ ‬القرن‭ ‬العشرين،‭ ‬وأعني‭ ‬بذلك‭ ‬تقديرات‭ ‬ج‭. ‬ج‭. ‬لوريمر‭ ‬في‭ ‬دليله‭ ‬الجغرافي‭ ‬لعام‭ (‬1905م‭) ‬الصادر‭ ‬في‭ (‬1907م‭) ‬والذي‭ ‬قدر‭ ‬فيه‭ ‬عدد‭ ‬سكان‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬العام‭ (‬99،275‭) ‬نسمة،‭ ‬استحوذت‭ ‬جزيرة‭ ‬المحرق‭ ‬على‭ (‬19،855‭) ‬نسمة‭ ‬أي‭ (‬20‭ %) ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬عدد‭ ‬سكان‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬الخامس‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬الماضي،‭ ‬أي‭ ‬قبل‭ ‬36‭ ‬سنة‭ ‬قبل‭ ‬انطلاق‭ ‬التعدادات‭ ‬السكانية‭. ‬ووفقاً‭ ‬لكتيب‭ ‬“التعداد‭ ‬الرابع‭ ‬لسكان‭ ‬البحرين‭: ‬مقارنة‭ ‬ودراسة‭ ‬وتحليلاً‭ ‬موجزاً”،‭ ‬الصادر‭ ‬من‭ ‬مكتب‭ ‬الإحصاء‭ ‬لحكومة‭ ‬البحرين،‭ ‬في‭ (‬1969م‭)‬”،‭ ‬بإجراء‭ ‬التعداد‭ ‬الأول‭ ‬للبحرين‭ ‬في‭ (‬1941م‭)‬،‭ ‬والذي‭ ‬“لا‭ ‬يسلم‭ ‬بدقته‭ ‬لصعوبة‭ ‬التعداد‭ ‬والتسجيل‭ ‬ولامتناع‭ ‬السكان‭ ‬عن‭ ‬إعطاء‭ ‬المعلومات‭ ‬الصحيحة‭ ‬للتعدادين‭ ‬لعدم‭ ‬وعيهم‭ ‬بأهمية‭ ‬الإحصاء،‭ ‬وكذلك‭ ‬بأسباب‭ ‬تخوفهم‭ ‬من‭ ‬اشاعات‭ ‬التجنيد‭ ‬التي‭ ‬انتشرت‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الحقبة‭ ‬التاريخية‭ ‬المرافقة‭ ‬للحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية‭ ‬وفقاً‭ ‬لكتاب‭ ‬إبراهيم‭ ‬عبدالكريم،‭ ‬وزير‭ ‬المالية‭ ‬الأسبق،‭ ‬“البحرين‭ ‬أهميتها‭ ‬بين‭ ‬الامارات‭ ‬العربية”‭ ‬الصادر‭ ‬في‭ ‬العام‭ (‬1970م‭)‬،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬إجمالي‭ ‬عدد‭ ‬السكان‭ (‬89،970‭) ‬نسمة‭ ‬وكان‭ ‬نصيب‭ ‬العاصمة‭ ‬المنامة‭ (‬27،835‭) ‬فردا،‭ ‬بنحو‭ (‬31‭ %)‬،‭ ‬تليها‭ ‬جزيرة‭ ‬المحرق‭ ‬باستقطاب‭ (‬21،439‭) ‬إنسانا،‭ ‬بنسبة‭ ( ‬24‭ %) ‬تقريباً،‭ ‬وكان‭ ‬في‭ ‬عوالي‭ (‬1،532‭) ‬ساكنا‭ ‬بنسبة‭ (‬1.7‭ %)  ‬وعدد‭ (‬39،164‭) ‬نسمة‭ ‬بنسبة‭ ‬‭(‬43.3‭ %) ‬من‭ ‬سكان‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬ريفية‭ ‬وأخرى‭. ‬ونكمل‭.‬